Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 184

Contributors:

P.184

فَلَسْنَا نَعْلَمُ كنُهَْ عَظَمَتِكَ إِلَّا أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ حَيٌّ قَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَمْ ينَتْهَِ إِلَيْكَ نَظَرٌ وَلَمْ يُدْرِكْكَ بَصَرٌ أَدْرَكْتَ الْأَبْصَارَ وَأَحْصَيْتَ الْأَعْمَارَ وَأَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ وَمَا الَّذِي نَرَى مِنْ خَلْقِكَ وَنَعْجَبُ لَهُ مِنْ قُدْرَتِكَ وَنصَفِهُُ مِنْ عَظِيمِ سُلْطَانِكَ وَمَا تَغَيَّبَ عَنَّا مِنْهُ وَقَصُرَتْ أَبْصَارُنَا عنَهُْ وَانْتَهَتْ عُقُولُنَا دوُنهَُ وَحَالَتْ سُتُورُ الْغُيُوبِ بَيْنَنَا وَبيَنْهَُ أَعْظَمُ فَمَنْ فَرَّغَ قلَبْهَُ وَأَعْمَلَ فكِرْهَُ لِيَعْلَمَ كَيْفَ أَقَمْتَ عَرْشَكَ وَكَيْفَ ذَرَأْتَ خَلْقَكَ وَكَيْفَ عَلَّقْتَ فِي الْهَوَاءِ سَمَاوَاتِكَ وَكَيْفَ مَدَدْتَ عَلَى مَوْرِ الْمَاءِ أَرْضَكَ رَجَعَ طرَفْهُُ حَسِيراً وَعقَلْهُُ مَبْهُوراً وَسمَعْهُُ وَالِهاً وَفكِرْهُُ حَائِراً

منها

يَدَّعِي بزِعُمْهِِ أنَهَُّ يَرْجُو اللَّهَ كَذَبَ وَالْعَظِيمِ مَا باَلهُُ لَا يَتَبَيَّنُ رجَاَؤهُُ فِي عمَلَهِِ فَكُلُّ مَنْ رَجَا عُرِفَ رجَاَؤهُُ فِي عمَلَهِِ ( فَكُلُّ رَجَاءٍ ) - إِلَّا رَجَاءَ اللَّهِ - فإَنِهَُّ مَدْخُولٌ وَكُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ إِلَّا خَوْفَ اللَّهِ فإَنِهَُّ مَعْلُولٌ يَرْجُو اللَّهَ فِي الْكَبِيرِ وَيَجْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لَا يُعْطِي الرَّبَّ فَمَا بَالُ اللَّهِ جَلَّ ثنَاَؤهُُ يُقَصَّرُ بِهِ عَمَّا يُصْنَعُ لعِبِاَدهِِ أَ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ فِي رَجَائِكَ لَهُ كَاذِباً أَوْ تَكُونَ لَا ترَاَهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً وَكَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عبَيِدهِِ أعَطْاَهُ مِنْ خوَفْهِِ مَا لَا يُعْطِي ربَهَُّ

Footnote
1 . « ب » : عرشك وذرأت خلقك .
2 . حاشية « ش » : وكل رجاء الارجاء اللهّ .
3 . « ض » ، « ب » : يضع لعباده . « ح » : يضع به لعباده .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 184 | خطب الإمام علي ( ع )