Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 182

Contributors:

P.182
يَذْهَبُ الْيَوْمُ بِمَا فِيهِ وَيَجِيءُ الْغَدُ لَاحِقاً بِهِ فَكَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْأَرْضِ مَنْزِلَ وحَدْتَهِِ وَمَخَطَّ حفُرْتَهِِ فَيَا لَهُ مِنْ بَيْتِ وَحْدَةٍ وَمَنْزِلِ وَحْشَةٍ وَمَفْرَدِ غُرْبَةٍ وَكَأَنَّ الصَّيْحَةَ قَدْ أَتَتْكُمْ وَالسَّاعَةَ قَدْ غَشِيَتْكُمْ وَبَرَزْتُمْ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ قَدْ زَاحَتْ عَنْكُمُ الْأَبَاطِيلُ وَاضْمَحَلَّتْ عَنْكُمُ الْعِلَلُ وَاسْتَحَقَّتْ بِكُمُ الْحَقَائِقُ وَصَدَرَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ مَصَادِرَهَا فَاتَّعِظُوا بِالْعِبَرِ وَاعْتَبِرُوا بِالْغِيَرِ وَانْتَفِعُوا بِالنُّذُرِ

( 157 ) ومن خطبة له عليه السلام

أرَسْلَهَُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَطُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ وَانْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ فَجَاءَهُمْ بِتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يدَيَهِْ وَالنُّورِ الْمُقْتَدَى بِهِ ذَلِكَ الْقُرْآنُ فاَستْنَطْقِوُهُ وَلَنْ يَنْطِقَ وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عنَهُْ أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي وَالْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي وَدَوَاءَ دَائِكُمْ وَنَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ

منها

فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا وَأدَخْلَهَُ الظَّلَمَةُ تَرْحَةً وَأَوْلَجُوا فِيهِ نَقِمَةً فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى لَهُمْ فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ وَلَا فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ أَصْفَيْتُمْ بِالْأَمْرِ غَيْرَ أهَلْهِِ وَأوَرْدَتْمُوُهُ غَيْرَ موَرْدِهِِ وَسَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِمَّنْ ظَلَمَ مَأْكَلًا بِمَأْكَلٍ وَمَشْرَباً بِمَشْرَبٍ مِنْ مَطَاعِمِ

Footnote
1 . « م » : اصطفيتم بالامر . الهامش : اصفيتم .