تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

نُورِهَا عَلَى الضِّبَابِ فِي وِجَارِهَا أَطْبَقَتِ الْأَجْفَانَ عَلَى مَآقِيهَا وَتَبَلَّغَتْ بِمَا اكتْسَبَتَهُْ مِنَ الْمَعَاشِ فِي ظُلَمِ لَيَالِيهَا فَسُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ لَهَا نَهَاراً وَمَعَاشاً وَالنَّهَارَ سَكَناً وَقَرَاراً وَجَعَلَ لَهَا أَجْنِحَةً مِنْ لَحْمِهَا تَعْرُجُ بِهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الطَّيَرَانِ كَأَنَّهَا شَظَايَا الْآذَانِ غَيْرَ ذَوَاتِ رِيشٍ وَلَا قَصَبٍ إِلَّا أَنَّكَ تَرَى مَوَاضِعَ الْعُرُوقِ بَيِّنَةً أَعْلَاماً لَهَا جَنَاحَانِ لَمْ يَرِقَّا فَيَنْشَقَّا وَلَمْ يَغْلُظَا فَيَثْقُلَا تَطِيرُ وَوَلَدُهَا لَاصِقٌ بِهَا لَاجِئٌ إِلَيْهَا يَقَعُ إِذَا وَقَعَتْ وَيَرْتَفِعُ إِذَا ارْتَفَعَتْ لَا يُفَارِقُهَا حَتَّى تَشْتَدَّ أرَكْاَنهُُ وَيحَمْلِهَُ لِلنُّهُوضِ جنَاَحهُُ وَيَعْرِفَ مَذَاهِبَ عيَشْهِِ وَمَصَالِحَ نفَسْهِِ فَسُبْحَانَ البْاَرىِ ءُ لِكُلِّ شَيْءٍ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ خَلَا مِنْ غيَرْهِِ

( 155 ) ومن كلام له عليه السلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم

فَمَنِ اسْتَطَاعَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَعْتَقِلَ نفَسْهَُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَفْعَلْ فَإِنْ أَطَعْتُمُونِي فَإِنِّي حَامِلُكُمْ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - عَلَى سَبِيلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ ذَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَمَذَاقَةٍ مَرِيرَةٍ وَأَمَّا فُلَانَةُ فَأَدْرَكَهَا رَأْيُ النِّسَاءِ وَضِغْنٌ غَلَا فِي صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ الْقَيْنِ وَلَوْ دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْرِي مَا أَتَتْ إِلَيَّ لَمْ تَفْعَلْ وَلَهَا بَعْدُ حُرْمَتُهَا الْأُولَى وَالْحِسَابُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى

هامش
1 . « م » ، « ف » ، « ن » : ودخل اشراق نورها .
2 . حاشية « ن » : على الضباع .
3 . « ب » : بما اكتسبت من فئ ظلم لياليها .
4 . « ش » : وجعل النهار لها .
5 . « ر » : وروى أجنحة من لحم .
6 . هامش « م » : فأدركها ضعف رأى النساء وكذا في « ر » .