إِنَّ مِنْ عَزَائِمِ اللَّهِ فِي الذِّكْرِ الْحَكِيمِ الَّتِي عَلَيْهَا يُثِيبُ وَيُعَاقِبُ وَلَهَا يَرْضَى وَيَسْخَطُ أنَهَُّ لَا يَنْفَعُ عَبْداً - وَإِنْ أَجْهَدَ نفَسْهَُ وَأَخْلَصَ فعِلْهَُ - أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا لَاقِياً ربَهَُّ بِخَصْلَةٍ مِنْ هذَهِِ الْخِصَالِ لَمْ يَتُبْ مِنْهَا أَنْ يُشْرِكَ باِللهَِّ فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ مِنْ عبِاَدتَهِِ أَوْ يَشْفِيَ غيَظْهَُ بِهَلَاكِ نَفْسٍ أَوْ يَعُرَّ بِأَمْرٍ فعَلَهَُ غيَرْهُُ أَوْ يَسْتَنْجِحَ حَاجَةً إِلَى النَّاسِ بِإِظْهَارِ بِدْعَةٍ فِي ديِنهِِ أَوْ يَلْقَى النَّاسَ بِوَجْهَيْنِ أَوْ يَمْشِيَ فِيهِمْ بِلِسَانَيْنِ اعْقِلْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَثَلَ دَلِيلٌ عَلَى شبِهْهِِ إِنَّ الْبَهَائِمَ هَمُّهَا بُطُونُهَا وَإِنَّ السِّبَاعَ هَمُّهَا الْعُدْوَانُ عَلَى غَيْرِهَا وَإِنَّ النِّسَاءَ هَمُّهُنَّ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْفَسَادُ فِيهَا إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُسْتَكِينُونَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُشْفِقُونَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ خَائِفُونَ
( 153 ) ومن خطبة له عليه السلام
وَنَاظِرُ قَلْبِ اللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أمَدَهَُ وَيَعْرِفُ غوَرْهَُ وَنجَدْهَُ دَاعٍ دَعَا وَرَاعٍ رَعَى فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي وَاتَّبِعُوا الرَّاعِي قَدْ خَاضُوا بِحَارَ الْفِتَنِ وَأَخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ السُّنَنِ وَأَرَزَ الْمُؤْمِنُونَ وَنَطَقَ الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ نَحْنُ الشِّعَارُ وَالْأَصْحَابُ وَالْخَزَنَةُ وَالْأَبْوَابُ وَلَا تُؤْتَى الْبُيُوتُ إِلَّا مِنْ أَبْوَابِهَا فَمَنْ أَتَاهَا مِنْ غَيْرِ أَبْوَابِهَا سُمِّيَ سَارِقاً