عَلَيْهِ السَّلَامُ وَنَادَى الصَّلَوةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بأِهَلْهِِ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَهُوَ مُغْضَبٌ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ سبُحْاَنهَُ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي لَا يفَرِهُُ الْمَنْعُ ( وَالْجُمُودُ ) وَلَا يكُدْيِهِ الْإِعْطَاءُ وَالْجُودُ إِذْ كُلُّ مُعْطٍ مُنْتَقِصٌ سوِاَهُ وَكُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ مَا خلَاَهُ وَهُوَ الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ وَعَوَائِدِ الْمَزِيدِ وَالْقِسَمِ عيِاَلهُُ الْخَلَائِقُ ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ وَقَدَّرَ أَقْوَاتَهُمْ وَنَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إلِيَهِْ وَالطَّالِبِينَ مَا لدَيَهِْ وَلَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يُسْأَلْ الْأَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ قبَلْهَُ وَالْآخِرُ الَّذِي لَيْسَ لهُ بَعْدٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ بعَدْهَُ وَالرَّادِعُ أَنَاسِيَّ الْأَبْصَارِ عَنْ أَنْ تنَاَلهَُ أَوْ تدُرْكِهَُ مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَيَخْتَلِفَ مِنْهُ الْحَالُ وَلَا كَانَ فِي مَكَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ وَلَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عنَهُْ مَعَادِنُ الْجِبَالِ وَضَحِكَتْ عنَهُْ أَصْدَافُ الْبِحَارِ مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ وَالْعِقْيَانِ وَنُثَارَةِ الدُّرِّ وَحَصِيدِ الْمَرْجَانِ مَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي جوُدهِِ وَلَا أَنْفَدَ سَعَةَ مَا عنِدْهَُ وَلَكَانَ عنِدْهَُ مِنْ ذَخَائِرِ الْإِنْعَامِ مَا لَا تنُفْدِهُُ مَطَالِبُ الْأَنَامِ لأِنَهَُّ الْجَوَادُ الَّذِي لَا يغَيِضهُُ سُؤَالُ السَّائِلِينَ وَلَا يبُخْلِهُُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ فَانْظُرْ أَيُّهَا السَّائِلُ فَمَا دَلَّكَ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ مِنْ صفِتَهِِ فَائْتَمَّ بِهِ
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 90
پدیدآورندگان: خطب الإمام علي ( ع )
ص۹۰
پاورقی
1 . ساقطة من « ف » ، « م » ، « ن » ، « ل » ، « ش » ، « ك » : لا يعره المنع .
2 . « ب » : عياله الخلق .
3 . « ك » : ليس له قبل .
4 . « ح » : لم يكن له بعد .
5 . « ن » ، « م » ، « ف » ، « ش » ، فتختلف منه الحال .