تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

لوِجِهْتَهِِ فَلَمْ يَتَعَدَّ حُدُودَ منَزْلِتَهِِ وَلَمْ يَقْصُرْ دُونَ الِانْتِهَاءِ إِلَى غاَيتَهِِ وَلَمْ يَسْتَصْعِبْ إِذْ أُمِرَ بِالْمُضِيِّ عَلَى إرِاَدتَهِِ وَكَيْفَ وَإِنَّمَا صَدَرَتِ الْأُمُورُ عَنْ مشَيِتَّهِِ الْمُنْشِئُ أَصْنَافَ الْأَشْيَاءِ بِلَا رَوِيَّةِ فِكْرٍ آلَ إِلَيْهَا وَلَا قَرِيحَةِ غَرِيزَةٍ أَضْمَرَ عَلَيْهَا وَلَا تَجْرِبَةٍ أَفَادَهَا مِنْ حَوَادِثِ الدُّهُورِ وَلَا شَرِيكٍ أعَاَنهَُ عَلَى ابْتِدَاعِ عَجَائِبِ الْأُمُورِ فَتَمَّ خلَقْهُُ بأِمَرْهِِ وَأَذْعَنَ لطِاَعتَهِِ وَأَجَابَ إِلَى دعَوْتَهِِ لَمْ يَعْتَرِضْ دوُنهَُ رَيْثُ الْمُبْطِئِ وَلَا أَنَاةُ الْمُتَلَكِّئِ فَأَقَامَ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَوَدَهَا وَنَهَجَ حُدُودَهَا وَلَاءَمَ بقِدُرْتَهِِ بَيْنَ مُتَضَادِّهَا وَوَصَلَ أَسْبَابَ قَرَائِنِهَا وَفَرَّقَهَا أَجْنَاساً مُخْتَلِفَاتٍ فِي الْحُدُودِ وَالْأَقْدَارِ وَالْغَرَائِزِ وَالْهَيْئَاتِ بَدَايَا خَلَائِقَ أَحْكَمَ صُنْعَهَا وَفَطَرَهَا عَلَى مَا أَرَادَ وَابْتَدَعَهَا

ومنها في صفة السماء

وَنَظَمَ بِلَا تَعْلِيقٍ رَهَوَاتِ فُرَجِهَا وَلَاحَمَ صُدُوعَ انْفِرَاجِهَا وَوَشَّجَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَزْوَاجِهَا وَذَلَّلَ لِلْهَابِطِينَ بأِمَرْهِِ وَالصَّاعِدِينَ بِأَعْمَالِ خلَقْهِِ حُزُونَةَ مِعْرَاجِهَا وَنَادَاهَا بَعْدَ إِذْ هِيَ دُخَانٌ فَالْتَحَمَتْ عُرَى أَشْرَاجِهَا وَفَتَقَ بَعْدَ الِارْتِتَاقِ صَوَامِتَ أَبْوَابِهَا وَأَقَامَ رَصَداً مِنَ الشُّهُبِ الثَّوَاقِبِ عَلَى نِقَابِهَا وَأَمْسَكَهَا مِنْ أَنْ تَمُورَ فِي خَرْقِ الْهَوَاءِ بأِيَدْهِِ وَأَمَرَهَا أَنْ تَقِفَ مُسْتَسْلِمَةً لأِمَرْهِِ وَجَعَلَ شَمْسَهَا آيَةً مُبْصِرَةً لِنَهَارِهَا وَ

هامش
1 . « ب » : ولم يتعرض .
2 . « ك » : والرواية الصحيحة برأ خلائق .
3 . « ع » : فنظم بلا تعليق .
4 . « ش » : دخان مبين .
5 . « ف » ، « ع » : في خرق الهوا رائدة . « م » ، « ل » : بائدة .