مَاتِحاً فِي غَرْبِ هوَاَهُ كَادِحاً سَعْياً لدِنُيْاَهُ فِي لَذَّاتِ طرَبَهِِ وَبَدَوَاتِ أرَبَهِِ لَا يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً وَلَا يَخْشَعُ تَقِيَّةً فَمَاتَ فِي فتِنْتَهِِ غَرِيراً وَعَاشَ فِي هفَوْتَهِِ يَسِيراً لَمْ يُفِدْ عِوَضاً وَلَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً دهَمِتَهُْ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جمِاَحهِِ وَسَنَنِ مرِاَحهِِ فَظَلَّ سَادِراً وَبَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الْآلَامِ وَطَوَارِقِ الْأَوْجَاعِ وَالْأَسْقَامِ بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ وَوَالِدٍ شَفِيقٍ وَدَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعاً وَلَادِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقاً وَالْمَرْءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِيَةٍ وَغَمْرَةٍ كَارِثَةٍ وَأَنَّةٍ مُوجِعَةٍ وَجَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ وَسَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ ثُمَّ أُدْرِجَ فِي أكَفْاَنهِِ مُبْلِساً وَجُذِبَ مُنْقَاداً سَلِساً ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَى الْأَعْوَادِ رَجِيعَ وَصَبٍ وَنِضْوَ سَقَمٍ تحَمْلِهُُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ وَحَشَدَةُ الْإِخْوَانِ إِلَى دَارِ غرُبْتَهِِ وَمُنْقَطَعِ زوَرْتَهِِ وَمُفْرِدِ وحَشْتَهِِ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ وَرَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِي حفُرْتَهِِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ وَعَثْرَةِ الِامْتِحَانِ وَأَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُلُ الْحَمِيمِ وَتَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ وَفَوْرَاتُ السَّعِيرِ ( وَسَوْرَاتُ الزَّفِيرِ ) لَا فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ وَلَا دَعَةٌ مُزِيحَةٌ وَلَا قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ وَلَا مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ وَلَا سِنَةٌ مُسْلِيَةٌ بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ وَعَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا باِللهَِّ عَائِذُونَ عِبَادَ اللَّهِ أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا وَعُلِّمُوا فَفَهِمُوا وَأُنْظِرُوا فَلَهُوا وَسَلِمُوا فَنَسُوا أُمْهِلُوا طَوِيلًا وَمُنِحُوا جَمِيلًا وَحُذِّرُوا أَلِيماً وَوُعِدُوا
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 79
Contributors: خطب الإمام علي ( ع )
P.79
Footnote
1 . « ش » : في هفوته أسيرا .
2 . « ح » ، حاشية « ن » : وسكرة ملهثة .
3 . « ك » : ويروى وغمرة كاربة .
4 . « ن » : ورجع المفجع . « ر » : ورجع من باب التفعيل .
5 . ساقطة من « ش » .
6 . « ب » : إنا للهّ عائذون . « ش » : إنا للهّ وإنا اليه راجعون إنا باللهّ عائذون .
7 . « ف » ، : عباد اللهّ الذين .
8 . « م » : وأمهلوا جميلا .