Skip to main content

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 78

Contributors:

P.78

النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ وَلَمْ تفَتْلِهُْ فَاتِلَاتُ الْغُرُورِ وَلَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْأُمُورِ ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَى وَرَاحَةِ النُّعْمَى فِي أَنْعَمِ نوَمْهِِ وَآمَنِ يوَمْهِِ قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيداً وَقَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيداً وَبَادَرَ مِنْ وَجَلٍ وَأَكْمَشَ فِي مَهَلٍ وَرَغِبَ فِي طَلَبٍ وَذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ وَرَاقَبَ فِي يوَمْهِِ غدَهَُ وَنَظَرَ قُدْمًا أمَاَمهَُ فَكَفَى بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً وَنَوَالًا وَكَفَى بِالنَّارِ عِقَاباً وَوَبَالًا وَكَفَى باِللهَِّ مُنْتَقِماً وَنَصِيراً وَكَفَى بِالْكِتَابِ حَجِيجاً وَخَصِيماً أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي أَعْذَرَ بِمَا أَنْذَرَ وَاحْتَجَّ بِمَا نَهَجَ وَحَذَّرَكُمْ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّاً وَنَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّاً فَأَضَلَّ وَأَرْدَى وَوَعَدَ فَمَنَّى وَزَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ وَهَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائِمِ حَتَّى إِذَا اسْتَدْرَجَ قرَيِنتَهَُ وَاسْتَغْلَقَ رهَيِنتَهَُ أَنْكَرَ مَا زَيَّنَ وَاسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ وَحَذَّرَ مَا أمَنَ

منها في صفة خلق الإنسان

أَمْ هَذَا الَّذِي أنَشْأَهَُ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ وَشُغُفِ الْأَسْتَارِ نُطْفَةً دِهَاقاً وَعَلَقَةً مُحَاقًا وَجَنِيناً وَرَاضِعاً وَوَلِيداً وَيَافِعاً ثُمَّ منَحَهَُ قَلْباً حَافِظاً وَلِسَاناً لَافِظاً ( وَبَصَراً لَاحِظاً ) لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً وَيُقَصِّرَ مُزْدَجِراً حَتَّى إِذَا قَامَ اعتْدِاَلهُُ وَاسْتَوَى مثِاَلهُُ نَفَرَ مُسْتَكْبِراً وَخَبَطَ سَادِراً

Footnote
1 . « ح » : وبادر عن وجل .
2 . « ب » : ورقب في يومه .
3 . « ح » : وربما نظر .
4 . « ك » : انفذ في القلوب .
5 . ساقطة من « ب » .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — Page 78 | خطب الإمام علي ( ع )