الحسن عليه السلام بالسم ؟ فقال عليه السلام : إنّ يوم الحسين عليه السلام أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام . وذلك أنّ أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على اللَّه عزّوجلّ كانوا خمسة ، فلمّا مضى عنهم النبي صلى الله عليه وآله بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فكان فيهم للناس عزّاً وسلوة . فلما مضت فاطمة ، كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام للناس عزا وسلوة . فلمّا مضى أمير المؤمنين عليه السلام ، كان للناس في الحسن والحسين عزاً وسلوة ، فلما مضى الحسن عليه السلام ، كان للناس في الحسين عليه السلام عزاً وسلوة . فلمّا قتل الحسين عليه السلام لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاً وسلوة ، فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم ، فلذلك صار يومه أعظم الأيّام مصيبةً » ( 1 ) . فهذه الرواية تدل على استقرار سيرة أصحاب الأئمة عليه السلام على اتخاذ يوم عاشوراء يوم مصيبة ، بل من أعظم أيام المصيبة . وهذا يكفي في إثبات استحباب العزاء للحسين عليه السلام . ولا سيّما بلحاظ تأييد الإمام عليه السلام وتعليله بما علّله . وما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات بسنده عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث - قال : « إذا كان يوم عاشوراء ، ليندب الحسين ويبكيه ويأمر من في داره بالبُكاء عليه ، ويقيم في داره مصيبته بإظهار الجزع عليه ، ويتلاقون بالبُكاء بعضهم بعضاً في البيوت ، وليعزّ
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 99
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٩٩
هامش
( 1 ) - / المصدر : ح 6 .