ما دلّ على استحباب مجالسالعزاء والتحدُّث لمصيبةالحسين عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام
الطائفة الأولى : ومن ذلك ما دلّ على استحباب إقامة المأتم ومجالس الذكرى والتحدّث لواقعة عاشوراء ومسائل النهضة الحسينية ، والتعزية لأهل البيت عليهم السلام . مثل ما رواه في الوسائل عن عبداللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « إنّه قال للفضيل تجلسون وتتحدّثون ؟ فقال : نعم . قال عليه السلام : إنّ تلك المجالس احبّها ، فأحيوا أمرنا ، فرحم اللَّه من أحيى أمرنا » ( 1 ) . هذه الرواية صحيحة ؛ إذ جميع رواتها من الثقات والأجلّاء . وما رواه الصدوق في المجالس والعيون باسناده عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال ، عن أبيه ، قال : « قال الرضا عليه السلام : من تذكّر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكى العيون ، ومن جلس مجلساً يُحيى فيه أمرنا ، لم يمت قلبه يوم يموت القلوب » . ( 2 ) وما رواه في العلل بسنده عن الهاشمي ؛ قال : « قلت لأبى عبداللَّه يا بن رسول اللَّه عليه السلام كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة وغمّ وحزن وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله واليوم الذي ماتت فيه فاطمة عليها السلام واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، واليوم الذي قتل فيه