خصوص لفظ الحج إلى أذهان المسلمين ، غير ثابت بل مقطوع العدم .
وأما كثرة استعماله في هذا المعنى بين المسلمين ، فلم يُعلم وقوعها في عهد الشارع بحيث يبلغ إلى حدّ التبادر والحقيقة . ولاسيّما أنّ مناسك الحج كان مورد ابتلاء المسلمين مرّة واحدة في كل سنة . نعم مثل لفظ الصلاة - المبتلى بها في كل يوم خمس مرّات - والصوم ، يمكن دعوى الحقيقة الشرعية فيهما ، بل وكذلك لفظ الحج ؛ نظراً إلى كثرة بين المشترعة في نصوص الكتاب والسنة ، ولا سيما في عهد الأئمة عليهم السلام .
هذا مع أنّ لفظ الحج اسم للمناسك في ارتكاز المتشرعة ومتبادر أذهانهم ، بخلاف لفظ « شعائر اللَّه » .
وعليه فلم يوضع لفظ « شعائر اللَّه » لمناسك الحج بوجه ، لا
تعييناً ولا تعيُّناً ، وليس من الحقيقة الشرعية ولا المتشرّعة .
فلا مناص من الالتزام ببقائه على معناه اللغوي وهو العلائم والمعالم والأمارة . ولكن استعمله الشارع في بعض مصاديق معناه الموضوع له . ولمّا كان هذه المصاديق - وهي المناسك - من مجعولات ومشروعات الشارع الأقدس ، استُعمل هذا اللفظ مضافاً إلى اللَّه في تعابير الآيات والروايات .
ونستنتج من هذا البيان : أنّ كلّ شيءٍ كان علامة على دين اللَّه
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 75
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٧٥