وليدة الخطابات الشرعية ومذاق الشارع الأقدس .
الخامسة : إنّ بعض ما اتّخذه عرف المتشرعة من الشعائر الدينية يلزم من الاتيان بها ضرراً على البدن ، بل العمل ببعضها مما يخاف به على النفس .
وربّما يُعد بعض هذه الشعائر خارجاً عن رسم العقلاء بل حكم العقل في عصرنا هذا . فتصبح هذه المصاديق موجبة
لوهن المذهب واهانةً بالدين ، لا تعظيماً ، فتُنتج لا محالة عكس غرض الشارع من الأمر بتعظيم الشعائر .
والجواب : إنّ هذه المحاذير طوارئ وعوارض تدخل في العناوين الثانوية ولها حكمها . فإذا فرض عروض هذه العناوين والمحاذير ينقلب استحباب فعل هذه الشعائر محرّمات لو انجرّ إلى وهن المذهب وضعف الشريعة ، ولكنّه بحاجة إلى إثبات وإحراز . وفيما إذا لم يكن حكم إلزامي من الشارع .
نعم لوليّ أمر المسلمين - وهو الفقيه الجامع المتصدّي لزعامة المسلمين وإدارة الحكومة الاسلامية - تشخيص ذلك وإصدار الحكم على أساس مصلحة الاسلام والمسلمين .
فيجب طاعة أمره الحكومي في ذلك على جميع المكلّفين ، بلا فرق بين الفقهاء ومقلّديهم .
هذه نبذة من الشبهات والدفوع إجمالًا وسوف يأتي تفصيل ذلك في خلال المباحث الآتية ، إنّشاءَاللَّه .
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 67
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٦٧