الشبهات والاشكالات وصار محلًاّ للبحث والاختلاف .
ونكتفي ههنا ببيان أهمّ هذه الشبهات والإشارة إلى
جوابها إجمالًا . وسوف تعرف تفصيل الجواب عنها خلال المباحث القادمة .
الشبهة الأولى : إنّ الشارع هو المرجع في تبيين شعائر اللَّه ولا حقّ لغيره في تعيين شعائر دينه وتحديد معالم شريعته ، وإلّا ليلزم إدخال ما ليس من الدين في الدين ، وهو بدعة وكل بدعة ضلالة .
والجواب : أنّ الذي لا حقّ للغير في جعله إنّما هو ما يطلق عليه عنوان شعائر اللَّه ؛ يعني مصاديقها الواقعية ، كالمناسك وغيرها من فرائض اللَّه وحدوده .
وأما تحديد مفهوم عنوان شعائر اللَّه وتعيين معنى لفظه ، فكما يكون بيد الشارع - بأن يضعه لمعاني مخترعة - فكذلك بيد عرف المتشرعة أيضاً فيما إذا لم يثبت من الشارع وضعٌ تعييني .
وذلك بكثرة استعماله في معنى من جانب المتشرّعة ، أو بسبب ما هو المرتكز في أذهان العرف من لفظ الشعائر ، وهو معناه اللغوي الموضوع له .
لكن يختصّ ببعض مصاديق معناه الموضوع له بقرينة الإضافة إلى اللَّه ودينه . فإذا قيل شعائر اللَّه أو الشعائر الدينية
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 64
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٦٤