تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
محمدا خطيبه أبلغ من خطيبنا وشاعره أجدر من شاعرنا وصدى صوته أبعد مدى من صوتنا . . . فأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تهدى لهم هدايا ليكتسب قلوبهم إليه فكان أن تأثروا بمثل هذه المسائل فاعترفوا بنبوته ! فالآيات محل البحث ناظرة إلى هذه القضية والأصوات من خلف الحجرات . وهناك شأن آخر لنزول الآية بل هو يتعلق بالآية الأولى وما بعدها وهو أنه في السنة التاسعة للهجرة [ حين كانت القبائل تفد على النبي للسلام عليه أو للمعاهدة معه ] وقد عرف العام ذلك " بعام الوفود " وعند وصول ممثلي قبيلة تميم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال أبو بكر : ليكن " القعقاع " ( أحد أشراف تلك القبيلة ) أميرها ، واقترح عمر أن يكون " الحابس بن أقرع " أميرها . فقال أبو بكر لعمر أردت أن تخالفني ، فرد عليه عمر بأنه لم يرد مخالفته أبدا ، فتعالى الصياح والضجيج بينهما ، فنزلت الآيات الآنفة . . . أي لا تقترحوا في الأمور على النبي شيئا ولا تتقدموا عليه في العمل ولا ترفعوا أصواتكم عند بيت النبي ( 1 ) . * * * 2 التفسير 3 آداب الحضور عند النبي : كما أشرنا آنفا أن في محتوى هذه السورة قسما من المباحث الأخلاقية المهمة والأوامر والتعليمات الانضباطية التي تدعونا إلى تسمية هذه السورة بسورة الأخلاق ، وهذه المسائل والتعليمات تقع في الآيات الأول من السورة محل البحث - والآيات هذه على نحوين من التعليمات .
هامش
1 - نقل ذلك القرطبي في تفسيره ، ج 9 ، ص 6121 ، وسيد قطب في ظلاله ، ج 7 ، ص 524 ، وابن هشام في سيرته ص 206 فما بعد ( مع شئ من التفاوت والاختلاف ) كما ورد في صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 172 ، في تفسيره سورة الحجرات . .