تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
لنزول الآيات التي بعدها شؤونا أخر ! فمن الشؤون التي ذكروها لنزول الآية الأولى أنه : حين أراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يتوجه إلى خيبر رغب في أن يخلف شخصا معينا مكانه في المدينة وينصبه خليفة عنه ، فاقترح عمر شخصا آخر ، فنزلت الآية الآنفة وأمرت أن لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ( 1 ) . وقال آخرون : كان بعض المسلمين بين الفينة والأخرى يقولون لو نزلت فينا آية لكان أفضل ، فنزلت الآية أن لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ( 2 ) . وقال بعضهم : إن الآية تشير إلى أعمال بعض المسلمين الذين كانوا يؤدون عباداتهم قبل أوانها ، فنزلت الآية لتنهاهم عن مثل هذه الأعمال ( 3 ) . وأما في شأن الآية الثانية فقد قال المفسرون إن طائفة من " بني تميم " وأشرافهم وردوا المدينة ، فلما دخلوا مسجد النبي نادوا بأعلى صوتهم من وراء الحجرات التي كانت للنبي : يا محمد أخرج إلينا . فأزعجت هذه الصرخات غير المؤدبة النبي ، فخرج إليهم فقالوا له : جئناك لنفاخرك فأجز شاعرنا وخطيبنا ليتحدث عن مفاخر قبيلتنا ، فأجازهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنهض خطيبهم وتحدث عن فضائلهم الخيالية الوهمية كثيرا . . . فأمر النبي ( ثابت بن قيس ) أن يرد عليهم ( 4 ) فنهض وخطب خطبة بليغة فلم يبق لخطبة أولئك من أثر ! . . . ثم نهض شاعرهم وألقى قصيدة في مدحهم فنهض " حسان بن ثابت " فرد عليه بقصيدة شافية كافية ! فقام رجل من أشراف تلك القبيلة واسمه " الأقرع " فقال : إن هذا الرجل يعني
هامش
1 - 2 - 3 - تفسير القرطبي ، ج 9 ، ص 6121 . 4 - كان " ثابت بن قيس " خطيب الأنصار وخطيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما كان حسان بن ثابت شاعره [ أسد الغابة ، ج 1 ، ص 229 ] .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 510 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي