يظهرون ( 1 ) .
وقال بعض المفسرين : إن المراد أن السلالم مصنوعة من الفضة ، وعدم تكرار
كلمة الفضة لوضوح المراد . وكأنهم لم يعتبروا وجود السلالم لوحدها دليلا على
أهمية البيوت ، والأمر ليس كذلك ، إذ أن وجود السلالم الكثيرة دليل على عظمة
البناء وتكونه من عدة طوابق .
" السقف " جمع سقف ، ويعتقد البعض أنها جمع سقيفة ، أي المكان المسقف ، إلا
أن القول الأول أشهر .
ثم تضيف الآية الأخرى : ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون .
وربما كانت هذه الجملة إشارة إلى الأبواب والأسرة الفضية ، لأن الآية السابقة
لما تحدثت عن السقف الفضية امتنع التكرار . ويمكن أيضا أن يكون وجود
الأبواب والأسرة المتعددة - خاصة وأن ( أبوابا ) و ( سررا ) نكرة ، وقد وردت هنا
لبيان الأهمية - دليلا بنفسه على عظمة تلك القصور ، لأنهم يجعلون لبيت حقير عدة
أبواب أبدا ، بل هي مختصة بالقصور والبيوت الفخمة ، وكذلك الحال بالنسبة لوجود
الأسرة .
ولم تكتف الآية بهذا ، بل استطردت أنه إضافة إلى كل ذلك فقد جعلنا لهم
مباهج وأنواع الزينة وزخرفا ( 2 ) لتكمل الحياة المادية وزخارفها وزبارجها من
كل الجهات ، القصور الفخمة المتعددة الطبقات ، الأبواب والأسرة المتعددة ، وكل
وسائل الزينة والنقوش والرسوم وسائر الجواذب التي يتحقق فيها مراد عبيد الدنيا
وأمانيهم .
ثم تضيف الآية : وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك
هامش
1 - " المعارج " جمع معراج ، وهو الوسيلة التي يستخدمها الإنسان للصعود إلى الطبقات العليا .
2 - اعتبر البعض ( زخرفا ) عطفا على ( سقفا ) ، ويعتقدون أنها إشارة إلى وسائل الزينة المستقلة التي توضع تحت تصرف أمثال
هؤلاء الأفراد . والبعض اعتبرها عطفا على ( من فضة ) وكانت في الأصل ( من زخرف ) ثم نصبت بنزع الخافض ، وعلى هذا
يصبح معنى الجملة : إنا جعلنا بعض سقوف وأسرة بيوت هؤلاء من ذهب وبعضها من فضة . ( تأمل ! ) .