تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
يظهرون ( 1 ) . وقال بعض المفسرين : إن المراد أن السلالم مصنوعة من الفضة ، وعدم تكرار كلمة الفضة لوضوح المراد . وكأنهم لم يعتبروا وجود السلالم لوحدها دليلا على أهمية البيوت ، والأمر ليس كذلك ، إذ أن وجود السلالم الكثيرة دليل على عظمة البناء وتكونه من عدة طوابق . " السقف " جمع سقف ، ويعتقد البعض أنها جمع سقيفة ، أي المكان المسقف ، إلا أن القول الأول أشهر . ثم تضيف الآية الأخرى : ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون . وربما كانت هذه الجملة إشارة إلى الأبواب والأسرة الفضية ، لأن الآية السابقة لما تحدثت عن السقف الفضية امتنع التكرار . ويمكن أيضا أن يكون وجود الأبواب والأسرة المتعددة - خاصة وأن ( أبوابا ) و ( سررا ) نكرة ، وقد وردت هنا لبيان الأهمية - دليلا بنفسه على عظمة تلك القصور ، لأنهم يجعلون لبيت حقير عدة أبواب أبدا ، بل هي مختصة بالقصور والبيوت الفخمة ، وكذلك الحال بالنسبة لوجود الأسرة . ولم تكتف الآية بهذا ، بل استطردت أنه إضافة إلى كل ذلك فقد جعلنا لهم مباهج وأنواع الزينة وزخرفا ( 2 ) لتكمل الحياة المادية وزخارفها وزبارجها من كل الجهات ، القصور الفخمة المتعددة الطبقات ، الأبواب والأسرة المتعددة ، وكل وسائل الزينة والنقوش والرسوم وسائر الجواذب التي يتحقق فيها مراد عبيد الدنيا وأمانيهم . ثم تضيف الآية : وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك
هامش
1 - " المعارج " جمع معراج ، وهو الوسيلة التي يستخدمها الإنسان للصعود إلى الطبقات العليا . 2 - اعتبر البعض ( زخرفا ) عطفا على ( سقفا ) ، ويعتقدون أنها إشارة إلى وسائل الزينة المستقلة التي توضع تحت تصرف أمثال هؤلاء الأفراد . والبعض اعتبرها عطفا على ( من فضة ) وكانت في الأصل ( من زخرف ) ثم نصبت بنزع الخافض ، وعلى هذا يصبح معنى الجملة : إنا جعلنا بعض سقوف وأسرة بيوت هؤلاء من ذهب وبعضها من فضة . ( تأمل ! ) .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 49 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي