تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الآثمين حتى الكفار . وخاصة أن أساس كثير من هذه الأمور السلبية هو الجهل وعدم الاطلاع - فينبغي أن يبعث في مثل هؤلاء الأفراد الأمل على المغفرة بمزيد من الرجاء ، فلعلهم يؤوبون نحو السبيل ! . * * * 2 ملاحظة 3 تعليل الذنب وتوجيهه مرض عام : مهما كان الذنب كبيرا فإنه ليس أكبر من تبريره وتوجيهه ، لأن المذنب المعترف بالذنب غالبا ما يؤوب للتوبة ، لكن المصيبة تبدأ حين يقوم المذنب بتبرير ذنوبه ، فلا ينغلق باب التوبة بوجه الإنسان فحسب بل يتجرأ على الذنب ويشتد على مقارفته ! وهذا التعليل أو التوجيه يقع أحيانا لحفظ ماء الوجه وتحسبا من الافتضاح ، ولكن أسوأ من هذا كله حين ينخدع به الضمير و " الوجدان " ! وهذا التعليل ليس أمرا جديدا ، ويمكن العثور على أمثال له على امتداد التاريخ البشري ، وكيف وجه أكبر مجرمي التاريخ جناياتهم لخداع أنفسهم بتوجيهات مضحكة تجعل كل إنسان غارقا في ذهوله وتعجبه منها ! . والقرآن المجيد الذي يسعى لتربية وصناعة الإنسان يعالج مسائل من هذا الباب كثيرة منها ما قرأناه في الآيات الآنفة - محل البحث - . ولا بأس بأن نقف على آيات أخرى لإكمال البحث في هذا الصدد . 1 - كان العرب المشركون يتذرعون أحيانا بسيرة السلف لتوجيه شركهم وتبريره وكانوا يقولون : إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ! ( 1 ) . كما كانوا يتذرعون أحيانا بنوع من الإجبار فكأنهم مجبرون ! ويقولون : لو
هامش
1 - سورة الزخرف ، 23 .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 448 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي