الآثمين حتى الكفار . وخاصة أن أساس كثير من هذه الأمور السلبية هو الجهل
وعدم الاطلاع - فينبغي أن يبعث في مثل هؤلاء الأفراد الأمل على المغفرة بمزيد
من الرجاء ، فلعلهم يؤوبون نحو السبيل ! .
* * *
2 ملاحظة
3 تعليل الذنب وتوجيهه مرض عام :
مهما كان الذنب كبيرا فإنه ليس أكبر من تبريره وتوجيهه ، لأن المذنب المعترف
بالذنب غالبا ما يؤوب للتوبة ، لكن المصيبة تبدأ حين يقوم المذنب بتبرير ذنوبه ،
فلا ينغلق باب التوبة بوجه الإنسان فحسب بل يتجرأ على الذنب ويشتد على
مقارفته !
وهذا التعليل أو التوجيه يقع أحيانا لحفظ ماء الوجه وتحسبا من الافتضاح ،
ولكن أسوأ من هذا كله حين ينخدع به الضمير و " الوجدان " !
وهذا التعليل ليس أمرا جديدا ، ويمكن العثور على أمثال له على امتداد
التاريخ البشري ، وكيف وجه أكبر مجرمي التاريخ جناياتهم لخداع أنفسهم
بتوجيهات مضحكة تجعل كل إنسان غارقا في ذهوله وتعجبه منها ! .
والقرآن المجيد الذي يسعى لتربية وصناعة الإنسان يعالج مسائل من هذا
الباب كثيرة منها ما قرأناه في الآيات الآنفة - محل البحث - .
ولا بأس بأن نقف على آيات أخرى لإكمال البحث في هذا الصدد .
1 - كان العرب المشركون يتذرعون أحيانا بسيرة السلف لتوجيه شركهم
وتبريره وكانوا يقولون : إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ! ( 1 ) .
كما كانوا يتذرعون أحيانا بنوع من الإجبار فكأنهم مجبرون ! ويقولون : لو
هامش
1 - سورة الزخرف ، 23 .