كلمة " نكث " مشتقة من " نكث " ومعناها الفتح والبسط ثم استعملت في نقض
العهد ( 1 ) .
والقرآن في هذه الآية ينذر جميع المبايعين للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يثبتوا على عهدهم
وبيعتهم فمن ثبت على العهد فسيؤتيه الله أجرا عظيما ومن نكث فإنما يعود ضرره
عليه ولا ينال الله ضرره أبدا . . بل إنه يهدد وجود المجتمع وكرامته وعظمته
ويعرضه للخطر بنقضه البيعة ! .
وقد ورد - في كلام - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قوله : " إن في النار لمدينة يقال لها
الحصينة ، أفلا تسألوني ما فيها ؟ ! فقيل له : ما فيها يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : فيها
أيدي الناكثين " ( 2 ) .
ومن هنا يتضح بجلاء قبح نقض البيعة من وجهة نظر الإسلام ! ! وفي هذا
المجال هناك بحوث في " البيعة في الإسلام " وحتى " قبل الإسلام " وكيفية البيعة
وأحكامها ستأتي بإذن الله في ذيل الآية ( 18 ) من هذه السورة ذاتها ! .
* * *
هامش
1 - " النكث " بفتح النون مصدر و " النكث " بكسر النون اسم مصدر .
2 - بحار الأنوار ، الجزء 67 ، الصفحة 186 .