من الجهاد ، وجاء الحديث عن مسألة البخل الذي يقع في الطرف المقابل .
7 - وتناولت بعض آيات هذه السورة - لمناسبة موضوعها - مسألة الصلح مع
الكفار - الصلح الذي يكون أساسا لهزيمة المسلمين وذلتهم - ونهت عنه .
وبالجملة ، فبملاحظة أن هذه السورة قد نزلت في المدينة حينما كان الاشتباك
شديدا بين المسلمين وأعداء الإسلام ، وعلى قول بعض المفسرين أنها نزلت أثناء
معركة أحد أو بعدها بقليل ، فإن أهم مسألة فيها هي قضية الجهاد والحرب ، وتدور
بقية المسائل حول ذلك المحور . . الحرب المصيرية التي تميز المؤمنين عن
الكافرين والمنافقين . . الحرب التي كانت تثبت دعائم الإسلام ، وردت كيد
الأعداء الذين هبوا للقضاء على الإسلام والمسلمين في نحورهم - وأوقفتهم عند
حدهم .
3 فضل تلاوة السورة :
جاء في حديث عن نبي الإسلام الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قرأ سورة محمد كان حقا
على الله أن يسقيه من أنهار الجنة " ( 1 ) .
وروي في كتاب ثواب الأعمال عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : " من قرأ سورة الذين
كفروا - سورة محمد لم يرتب أبدا ، ولم يدخله شك في دينه ، ولم يبتله الله بفقر
أبدا ، ولا خوف سلطان أبدا ، ولم يزل محفوظا من الشرك والكفر أبدا حتى يموت ،
فإذا مات وكل الله به في قبره ألف ملك يصلون في قبره ، ويكون ثواب صلاتهم له
ويشيعونه حتى يوقفوه موقف الأمن عند الله عز وجل ، ويكون في أمان الله ، وأمان
محمد " ( 2 ) .
من الواضح أن الذين جرى محتوى هذه السورة في دمائهم ، وتشبعت به
هامش
1 - مجمع البيان ، المجلد 9 ، بداية سورة محمد .
2 - ثواب الأعمال ، طبقا لنقل نور الثقلين ، المجلد 5 ، صفحة 25 .