علاقتهم بالله سبحانه ، فهم يرفعون أكفهم إلى الله ويرجون رحمته ، فيتنعمون بها ،
ويرتوون منها ، ويتمتعون بشفاعة أوليائه .
من هنا يتضح أن نفي وجود صديق وولي ونصير في ذلك اليوم لا ينافي مسألة
الشفاعة ، لأن الشفاعة أيضا لا تحصل إلا بإذن الله تعالى .
والطريف أن الآية قرنت وصفه سبحانه بكونه عزيزا ورحيما ، والأول إشارة
إلى قدرته اللامتناهية التي لا تعرف الهزيمة والضعف ، والثاني إشارة إلى رحمته
التي لا حدود لها ، والمهم أن تكون رحمته عين قدرته .
وقد روي في بعض روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أن المراد من جملة : إلا من رحم
الله وصي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) وشيعته ( 1 ) .
ولا يخفى أن الهدف منها هو بيان المصداق الواضح .
* * *
هامش
1 - نور الثقلين ، المجلد 4 ، صفحة 629 .