تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
من أرض عدن ، والدخان . فسأل حذيفة : يا رسول الله ، وما الدخان ؟ فتلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يملأ ما بين المشرق والمغرب ، يمكث أربعين يوما وليلة ، أما المؤمن فيصيبه منه كهيئة الزكمة ، وأما الكافر فبمنزلة السكران يخرج من منخريه وأذنيه ودبره " ( 1 ) . وجاء في حديث آخر عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن ربكم أنذركم ثلاثا : الدخان يأخذ منه المؤمن كالزكمة ، ويأخذ الكافر فينفخ حتى يخرج من كل مسمع منه ، والثانية الدابة ، والثالثة الدجال " ( 2 ) وقد قدمنا توضيحا كافيا حول دابة الأرض في ذيل الآية ( 82 ) من سورة النمل . وروي شبيه هذا المعنى حول الدخان عن أبي سعيد الخدري عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 3 ) ويلاحظ نظير هذه التعبيرات ، بصورة أكثر تفصيلا ، في الروايات الواردة عن طرق أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومن جملتها ما نقرأه في رواية عن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " عشر قبل الساعة لابد منها : السفياني ، والدجال ، والدخان ، والدابة ، وخروج القائم ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ، وخسف بالمشرق ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر " . ( 4 ) ومن مجموع ما قيل ، نستنتج أن التفسير الثاني هو الأنسب . * * *
هامش
1 - تفسير الدر المنثور ، الجزء 6 ، صفحة 29 . 2 - المصدر السابق . 3 - المصدر السابق . 4 - بحار الأنوار ، المجلد 52 ، صفحة 209 .