ويا العالم يملأ العين حشمته * سوى شخصه حتّى أقول نظيره
مشى في ابراده الطهر رافلًا * مباركة ايّامه وشهوره
أرى في الحشى وجداً « 1 » تأجّج ناره * لعلّ سراج العلم أخمد نوره
هلمّوا يتامى العلم نحو ضريحه * فكاشفة عن حان ما يثيره
بكيناك حامى الدين هذا عدونا * وقد بسمت حول الثغر ثغوره
ايا غيرة الاسلام غيّرك البلى * وهذا خيول الشرك أضحت نفيره
عظيم على الإسلام بعدك خوفنا * وأعظم منه للعدو سروره
أتاه نذير الخطب منك وما انجلى * له الصبح حتّى قد أتاه بشيره
يهدّد بالموت شخصك يقظة * ويفزعه في النوم طيف يزوره
بعينيك نور من جبينك ساطع * يشعّ وفي طي الضلوع سعيره
سمعن ديار العلم عجّت بصيحة * عليك فعجّت بالزواهر نوره
سيصبح في أرض تشاء قصوره * بها قد رجونا ان تشاد قبوره
فبعدك قد أمسى كثيراًقليله * وقد كان في قبل قليلًا كثيره
تداعي بناء الدين يا حصن عزّه * وقد كان محميّا وغرمك سوره
فما نسبح داود بالسنسع جانباً * من السمك بل ما أنت الّا زبوره
ونحن قليل غرّ فيك كبيره * وقد عاش في بغى يديك صغيره
وليس يحلّ الدرس بعدك لامرء * حرام على كلّ الإمام حضوره
فهل منبر لم يذكر اسمك فوقه ؟ * وهل من كتاب ما حوتك سطوره ؟
إذا ما اهتدى الساري فأنت مناره * وان اظلم النادي فأنت منيره
سمى أوّل الإسلام عزّاً بأحمد * وفيك تعالى للسمأ أخيره
اتتك ذوي التيجان ترجى رجائها * فلا ملك الّا الرجاء وزيره
هامش
( 1 ) . الوجد : اى الغضب .