تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
« العلماء ورثة الأنبياء » و قوله : « مدادهم أفضل من دماء الشهداء » و غيرها ممّا هو مأثور و عدُّه غير ميسور ، فلذلك صرف في كلّ عصر من الأعصار جماعةٌ من أرباب الهمم العالية و البصائر السامية و الأذهان النقّادة و الفطن الوقّادة أعمارهم في تحصيله ، و بذلوا مساعيهم في البحث عن إجماله و تفصيله ، و عكفوا هِمَمَهم على إحياء أعلامه و مواسمه ، و أتعبوا أنفسهم في إيضاح طرقه و مراسمه ، فشكر اللَّه مساعيهم الجميلة و مجاهداتهم البليغة . و منهم السيّد السند ، و العدل المعتمد ، المحقّق المدقّق ، العارف بشرائع الإسلام ، و الخبير بقواعد الأحكام ، مروّج الأحكام ، ثقة الإسلام ، عمدة العلماء العاملين و قدوة الفقهاء و المجتهدين ، قرّة عيني المتحلّى بكلّ زين ، الآغا حسين الطباطبائي البروجردي ( دامت فضائله ) . فإنّه قد تشرّف سنين كثيرة في قبّة الإسلام المشهد الغروي ( على مشرّفه أفضل صلاة و تحيّة ) و قد بذل مجاهدات بليغة و مساعيَ جميلة مقروناً بالتوفيقات الخاصّة الإلهية في تحصيل العلوم الشرعيّة العقلية و النقلية . و استفاد في محضرى جُلَّ المسائل الأُصولية و عُمَدَ المسائل الفرعية ، غير مكتفٍ بالسماع عن التحقيق و بالنظر عن التحديق ، بل أمعن النظر في المباني حقّ الإمعان ، و أتقن الدرس غاية الإتقان ، حتّى فاق الأفاضل العظام و الأماجد الأعلام ، و صار ذا الملكة القدسية ، و بلغ من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد المطلق . فله كلّ المناصب الثابتة للمجتهد المطلق من الإفتاء و القضاء و غيرهما ، و يجب على الناس اتّباع حكمه و حرم عليهم ردّه و نقضه ؛ فإنّه استخفاف به حكم اللَّه تعالى على ما هو مقتضى قول أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام فى مقبولة عمر بن حنظلة حيث قال : انظروا إلى رجل منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فارضوا حكماً ؛ فإنّى قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل فإنّما به حكم اللَّه استخفّ و علينا قد ردّ . و الرادّ علينا ، الرادّ على اللَّه و هو في حدّ الشرك باللَّه . و له أن يرويَ عنّي كلَّ ما تصحّ لي روايته عن مشايخي بالطرق المتّصلة المنتهية إلى