/ باب البداء / بيان قضا و قدر
( روايات )
الحديث السابع عشر
الحسن بن محمد ، عن معلى بن محمد قال : سئل العالم عليه السلام كيف علم اللَّه ؟ قال علم و شاء و أراد و قدر و قضى و أمضى ، فأمضى ما قضى و قضى ما قدر و قدر ما أراد فبعلمه كانت المشيئة و بمشيئته كانت الارادة و بارادته كان التقدير و بتقديره كان القضاء و بقضائه كان الامضاء و العلم متقدم على المشيئة و المشيئة ثانية و الارادة ثالثة و التقدير واقع على القضاء بالامضاء .
فلله تبارك و تعالى البداء فيما علم متى شاء و فيما أراد لتقدير الاشياء ، فاذا وقع القضاء بالامضاء فلا بداء فالعلم في المعلوم قبل كونه ، و المشيئة في المنشأ قبل عينه و الارادة في المراد قبل قيامه و التقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها و توصيلها عيانا و وقتا و القضاء بالامضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الاجسام المدركات بالحواس من ذوى لون و ريح و وزن وكيل و مادب و درج من انس و جن و طير و سباع و غير ذلك مما يدرك بالحواس .
فلله تبارك و تعالى فيه البداء مما لا عين له ، فاذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء و اللَّه يفعل ما يشاء فبالعلم علم الاشياء قبل كونها و بالمشيئة عرف صفاتها و حدودها و أنشأها قبل اظهارها و بالارادة ميز أنفسها في ألوانها و صفاتها و بالتقدير قدر أقواتها و عرف أولها و آخرها و بالقضاء أبان للناس أماكنها و دلهم عليها و بالامضاء شرح عللها و أبان أمرها و ذلك تقدير العزيز العليم
.