إليه الإمام ( عليه السلام ) فاتبعوه وأخذوا الرداء منه ، فجاؤوا به فطرحوه عليه فقال لهم : من
هذا ؟ فقالوا : هذا رجل بطال يضحك أهل المدينة ، فقال : قولوا له إن لله يوما يخسر
فيه المبطلون " ( 1 ) .
* * *
3 ملاحظة في عدد الأنبياء ؟ !
للمفسرين كلام كثير حول عدد أنبياء الله ورسله .
والرواية المشهورة في هذا المجال تذكر أن عددهم مائة وعشرون ألف نبي ،
في حين تقتصر روايات أخرى على ثمانية آلاف ، أربعة آلاف منهم هم أنبياء بني
إسرائيل ، والباقون من غيرهم ( 2 ) .
وقد جاء في حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
" خلق الله عز وجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي ، أنا أكرمهم على الله
ولا فخر ، وخلق الله عز وجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي ، وعلي
أكرمهم على الله وأفضلهم " ( 3 ) .
وفي رواية أخرى عن أنس بن مالك أن رسول الله قال : " بعثت على أثر
ثمانية آلاف نبي ، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل " ( 4 ) .
هذان الحديثان لا يتناقضان فيما بينهما ، إذ يمكن أن يكون الحديث الثاني قد
أشار إلى الأنبياء العظام ، كما يذكر ذلك العلامة المجلسي في توضيح هذا الكلام .
وفي حديث آخر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أجاب على سؤال لأبي ذر ( رضي الله عنه ) عن عدد
الأنبياء قائلا بأنهم ( 124 ) ألف نبي ، وعن سؤال حول عدد الرسل منهم ، أنهم
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 4 ، ص 527 ، حديث 118 .
2 - مجمع البيان : أثناء الحديث عن هذه الآية .
3 - بحار الأنوار ، مجلد 11 ، صفحة 30 ، حديث رقم 21 .
4 - بحار الأنوار ، مجلد 11 ، صفحة 31 ، حديث رقم 22 .