مقدمات أو دليل ، مكتفية بما ورد من أدلة ومقدمات في أماكن أخرى من الكتاب
المبين .
" الساعة " كما يقول " الراغب " في " المفردات " هي بمعنى : أجزاء من أجزء
الزمان .
إن الإشارة التي يطويها هذا الاستخدام لكلمة ( الساعة ) يشير إلى السرعة
التي يتم فيها محاسبة الناس هناك .
لقد استخدمت الكلمة عشرات المرات في القرآن الكريم ، لتدل بشكل عام
على المعنى الآنف الذكر ، لكنها تعني في بعض الأحيان نفس القيامة ، فيما تعني في
أحيان أخرى الإشارة إلى انتهاء العالم ومقدمات البعث والنشور . وبسبب من
الارتباط القائم بين الحدثين والقضيتين ، وأن كلاهما يحدث بشكل مفاجئ ، لذا
تم استخدام كلمة " الساعة " . ( يمكن للقارئ الكريم أن يعود إلى بحث مفصل
حول " الساعة " في تفسير سورة الروم ) .
أما سبب القول : ب ولكن أكثر الناس لا يؤمنون فلا يعود إلى أن قيام
القيامة من القضايا المجهولة والمبهمة ، بل ثمة ميل في الإنسان نحو " الحرية " في
الاستفادة غير المشروطة أو المقيدة من ملذات الدنيا وشهواتها ، بالإضافة إلى
الأمل الطويل العريض الذي يلازم الإنسان فينساق مع الحياة ، ويغفل عن التفكير
بالقيامة ، أو الاستعداد لها .
* * *
2 ملاحظه
3 اليهود المغرورون :
لقد ذكر بعض المفسرين في سبب نزول الآية الأولى - من مجموعة الآيات
التي بين أيدينا - بحثا مفاده أن اليهود كانوا يقولون : سيخرج المسيح الدجال فنعينه
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 297
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٧