شديد العقاب .
ذي الطول ( 1 ) .
لا إله إلا هو إليه المصير .
أجل إن من له هذه الصفات هو المستحق للعبادة وهو الذي يملك الجزاء في
العقاب والثواب .
* * *
2 ملاحظات
تنطوي الآيات الثلاث الآنفة الذكر على مجموعة من الملاحظات ، نقف عليها
من خلال النقاط الآتية :
أولا : في الآيات أعلاه ( آية 2 و 3 ) بعد ذكر الله وقبل ذكر المعاد إليه
المصير اشتملت الآيتان على ذكر سبع صفات للذات الإلهية ، بعضها من " صفات
الذات " والبعض الآخر منها من " صفات الفعل " التي انطوت على إشارات
للتوحيد والقدرة والرحمة والغضب ، ثم ذكرت " عزيز " و " عليم " وجعلتهما
بمثابة القاعدة التي نزل الكتاب الإلهي ( القرآن ) على أساسهما .
أما صفات " غافر الذنب " و " قابل التوب " و " شديد العقاب " و " ذي الطول "
فهي بمثابة المقدمات اللازمة لتربية النفوس وتطويعها لعبادة الواحد الأحد .
ثانيا : ابتدأت الصفات الآنفة الذكر بصفة " غافر الذنب " أولا و " ذي الطول "
أخيرا ، أي صاحب النعمة والفضل كصفة أخيرة . وفي موقع وسط جاءت صفة
" شديد العقاب " وهكذا ذكرت الآية الغضب الإلهي بين رحمتين . ثم إننا نلاحظ أن
هامش
1 - " طول " على وزن " قول " بمعنى النعمة والفضل ، وبمعنى القدرة والقوة والمكنة وما يشبه ذلك . بعض المفسرين يقول : إن
" ذي الطول " هو الذي يبذل النعم الطويلة والجزيلة للآخرين ، ولذلك فإن معناها أخص من معنى " المنعم " كما يقول صاحب
مجمع البيان .