تعالى : «
ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ
» « 1 » .
« عالم چون آب جوست بسته نمايد وليك * ميرود وميرسد نو نو اين از كجاست
نو زكجا ميرسد كهنه كجا ميرود * گر نه ورأي نظر عالم بي منتهاست » « 2 »
فإمداد الحقّ وتجلّيّاته واصل إلى العالم في كلّ نفس ، وفي التّحقيق الأتمّ ليس إلّا تجلّي واحد يظهر له بحسب القوابل ، ومراتبها واستعداداتها تعيّنات ، فيلحقه لذلك التّعدّد والنّعوت المختلفة والأسماء والصّفات ، لا أنّ الأمر في نفسه متعدّد ، أو وروده طارٍ ومتجدّد وإنّما التّقدّم والتّأخّر وغيرهما من أحوال الممكنات يوهم التّجدد والطّريان والتّقيّد والتّغير ونحو ذلك كما يوهم التّعدّد ، ولمّا لم يكن الوجود ذاتيّاً لسوى الحقّ بل مستفاداً من تجلّيه افتقر العالم في بقائه إلى الإمداد الوجودي الأحديّ مع الآنات من دون فترة ولا انقطاع ، إذ لو انقطع الإمداد المذكور طرفة عين لفنى « 3 » العالم دفعةً واحدةً ، فإنّ الحكم العدميّ أمر لازم للممكن وإنّما الوجود له من موجده .
« اي وجود تو سرمايه وسود همه كس * وي ظلّ وجود تو وجود همه كس
گر فيض تو يك لحظه به عالم نرسد * معلوم شود بود ونبود همه كس »
هامش
( 1 ) - الحجر : 21 ؛ النحل : 96 .
( 2 ) - ديوان شمس ، مولوي .
( 3 ) - في أ ، ج ، و : نفى .