ذكرتُ لك وهكذا الرّضا والغضب وغيرهما من الأشياء ممّا يشاكل ذلك » . « 1 »
« ذاتي كه نگنجد به خيال من وتو * شد فهم صفات أو كمال من وتو
اي دل چه هميشه گرد كنهش گردي * ترسم كه بسوزد پر وبال من وتو »
[ 3 ] كلمة فيها إشارة إلى أسمائه سبحانه ومظاهرها
الاسم هو الذّات باعتبار صفة معيّنة وتجلٍّ خاصٍّ ، فإنّ الرّحمن ذات له الرّحمة والقهّار ذات له القهر .
سئل أبو الحسن الرّضا ( ع ) عن الاسم ما هو ؟ فقال : « صفة لموصوف » ، « 2 » فالاسم أيضاً كالصّفة في أنّه عين المسمّى باعتبار الحقيقة وغيره باعتبار المفهوم ، فالأسماء اللفظيّة أسماء للأسماء ، ثمّ الأسماء ينقسم باعتبار الأنس والهيبة إلى جماليّة كاللطيف والغفّار وجلاليّة كالمنتقم والقهّار ، والله سبحانه وإن كان بذاته غنيّاً عمّا سواه ، كما قال ( عز وجل ) : «
إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
» ، « 3 » ولكن أسماؤه الغير المتناهية يقتضي أن يكون لكلّ منها مظهر في الخارج يظهر فيه أثر ذلك الاسم ومعناه ، ويتجلّى المسمّى الّذي هو الذّات تعالى شأنه بذلك الاسم لأهل التّوحيد حتّىيعرف الله ، ويدبّر ويربّي كلّ نوع من أنواع العالم باسم من أسمائه ، كما أُشير إليه في أدعية أهل البيت ( ع ) : « بالاسم الّذي خلقت به العرش وبالاسم الّذي خلقت به
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 144 ، كتاب التوحيد ، باب النوادر ، ح 6 ؛ والآيات في الزخرف : 55 ؛ النساء : 80 ؛ الفتح : 10 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 113 ، كتاب التوحيد ، باب حدوث الأسماء ، ح 3 ؛ كذا في المصدر وأ ، ج ، د ، ز ؛ وفي سائر النسخ : الموصوف .
( 3 ) - العنكبوت : 6 .