باطن الرّجلين أولى بالمسح من ظاهرهما » . « 1 »
وعن الباقر ( ع ) : « من أفتى النّاس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضادّ الله ، حيث أحلّ وحرّم فيما لا يعلم » . « 2 »
وعن الصّادق ( ع ) : « إنّه سئل : ما حقّ الله على خلقه ؟ فقال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويكفّوا عمّا لا يعلمون » . « 3 »
وعنه ( ع ) « إنّ قيل له : ترد علينا أشياء لا نعرفها « 4 » في كتاب ولا سنّة فننظر فيها ؟ قال : لا ، أما إنّك لو أصبتَ لم تؤجر ، وإن أخطأتَ كذبتَ على الله » . « 5 »
والأخبار في هذا المعنى عنهم أكثر من أن تحصى .
فما اشتهر بين أهل الاجتهاد : « إنّمن اجتهد فأصاب فله أجران ، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد » . « 6 »
فهو خبر عامّيّ لا يفيد ظنّاً ، وإن صحّ فهو محمول على الاجتهاد في متعلّقات الأحكام مثل الاجتهاد في القبلة ودخول الوقت وفقر آخذ الزكاة إلى غير ذلك إذا لم يتيسّر العلم به ، دون نفس الحكم الشّرعيّ ، فإنّ ذلك تشريع لا يصحّ إلّا بالوحي .
قال الله تعالى : «
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
» ، « 7 » وأهل الذّكر هم الأئمّة
هامش
( 1 ) - تفسير الإمام العسكري : 53 ، ح 26 ؛ بحار الأنوار : 2 / 84 ، باب 14 ، ح 9 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 58 ، كتاب العقل والجهل ، باب البدع ، ح 17 .
( 3 ) - الكافي : 1 / 50 ، كتاب العقل والجهل ، باب النوادر ، ح 12 .
( 4 ) - في المصدر : ليس نعرفها ، وفي أ ، ، و : لا نعرفها .
( 5 ) - الكافي : 1 / 56 ، كتاب العقل والجهل ، باب البدع ، ح 11 .
( 6 ) - الصراط المستقيم : 3 / 236 ؛ كنز العمال : 5 / 630 ، ح 14110 ؛ أحكام القرآن ( لابن العربي ) : 1 / 382 .
( 7 ) - النحل : 43 .