والقيمة أو الأجر : الجنة والرحمة والرضا منه تعالى ( 1 ) .
ولو تأملنا بشكل جيد فسوف نرى أن هذه التجارة العجيبة مع الله الكريم ليس
لها نظير ، لأنها تمتاز بالمزايا التالية التي لا تحتويها أية تجارة أخرى :
1 - إن الله سبحانه وتعالى أعطى للبائع تمام رأسماله ، ثم كان له مشتريا ! .
2 - إن الله تعالى مشتر في حال أنه غير محتاج - إلى شئ تماما - فلديه خزائن
كل شئ .
3 - إنه تعالى يشتري " المتاع القليل " بالسعر " الباهض " " يا من يقبل اليسير
ويعفو عن الكثير " ، " يا من يعطي الكثير بالقليل " .
4 - هو تعالى يشتري حتى البضاعة التافهة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا
يره .
5 - أحيانا يعطي قيمة تعادل سبعمائة ضعف أو أكثر " البقرة - 261 " .
6 - علاوة على دفع الثمن العظيم فإنه أيضا يضيف إليه من فضله ورحمته
ويزيدهم من فضله ( الآية موضوع البحث ) .
ويا له من أسف أن الإنسان العاقل الحر ، يغلق عينيه عن تجارة كهذه ، ويشرع
بغيرها ، وأسوأ من ذلك أن يبيع بضاعته مقابل لا شئ .
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) يقول : " ألا حر
يدع هذه اللماظة لأهلها ، إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة ، فلا تبيعوها إلا بها " ( 2 ) .
* * *
هامش
1 - سورة الصف : آية 1 والتوبة - آية 111 والبقرة 207 والنساء - 74 .
2 - نهج البلاغة ، الكلمات القصار ، جملة 456 ، صفحة 556 .