تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
2 ملاحظة 3 من هو المتكلف ؟ قرأنا في الآيات المذكورة أعلاه أن إحدى مفاخر رسولنا الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه غير متكلف ، وفي الروايات الإسلامية المزيد من الأبحاث التي توضح علامات المتصنع والمتظاهر بما ليس فيه ، ومنها : ورد حديث في ( جوامع الجامع ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال فيه : " للمتكلف ثلاث علامات : ينازع من فوقه ، ويتعاطى ما لا ينال ، ويقول ما لا يعلم " ( 1 ) ! وروي مثله في الخصال عن الصادق ( عليه السلام ) عن لقمان في وصيته لابنه . كما ورد حديث آخر وهو من وصايا الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) " للمتكلف ثلاث علامات : يتملق إذا حضر ، ويغتاب إذا غاب ، ويشمت بالمصيبة " ( 2 ) . إضافة إلى ذلك روي حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، جاء فيه : " المتكلف مخطئ وإن أصاب ، والمتكلف لا يستجلب في عاقبة أمره إلا الهوان ، وفي الوقت إلا التعب والعناء والشقاء ، والمتكلف ظاهره رياء وباطنه نفاق ، وهما جناحان بهما يطير المتكلف ، وليس في الجملة من أخلاق الصالحين ، ولا من شعار المتقين المتكلف في أي باب ، كما قال الله تعالى لنبيه قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين " ( 3 ) . من مجموع هذه الروايات يتضح - بصورة جيدة - أن المتكلفين خارجون عن جادة الحق والعدالة والصدق والأمانة ، وأنهم لا يرون الحقائق أمام أعينهم ، ويتشبثون بالأوهام والخيال ، ينبؤون بأمور ليسوا على اطلاع بها ، ويتدخلون
هامش
1 - جوامع الجامع نقلا عن تفسير الميزان ، المجلد 17 ، الصفحة 243 . 2 - نور الثقلين ، المجلد 4 ، الصفحة 473 . 3 - المصدر السابق .