2 ملاحظة
3 من هو المتكلف ؟
قرأنا في الآيات المذكورة أعلاه أن إحدى مفاخر رسولنا الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه غير
متكلف ، وفي الروايات الإسلامية المزيد من الأبحاث التي توضح علامات
المتصنع والمتظاهر بما ليس فيه ، ومنها :
ورد حديث في ( جوامع الجامع ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال فيه : " للمتكلف
ثلاث علامات : ينازع من فوقه ، ويتعاطى ما لا ينال ، ويقول ما لا يعلم " ( 1 ) !
وروي مثله في الخصال عن الصادق ( عليه السلام ) عن لقمان في وصيته لابنه .
كما ورد حديث آخر وهو من وصايا الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمير المؤمنين ( عليه السلام )
" للمتكلف ثلاث علامات : يتملق إذا حضر ، ويغتاب إذا غاب ، ويشمت
بالمصيبة " ( 2 ) .
إضافة إلى ذلك روي حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، جاء فيه : " المتكلف
مخطئ وإن أصاب ، والمتكلف لا يستجلب في عاقبة أمره إلا الهوان ، وفي الوقت
إلا التعب والعناء والشقاء ، والمتكلف ظاهره رياء وباطنه نفاق ، وهما جناحان بهما
يطير المتكلف ، وليس في الجملة من أخلاق الصالحين ، ولا من شعار المتقين
المتكلف في أي باب ، كما قال الله تعالى لنبيه قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا
من المتكلفين " ( 3 ) .
من مجموع هذه الروايات يتضح - بصورة جيدة - أن المتكلفين خارجون عن
جادة الحق والعدالة والصدق والأمانة ، وأنهم لا يرون الحقائق أمام أعينهم ،
ويتشبثون بالأوهام والخيال ، ينبؤون بأمور ليسوا على اطلاع بها ، ويتدخلون
هامش
1 - جوامع الجامع نقلا عن تفسير الميزان ، المجلد 17 ، الصفحة 243 .
2 - نور الثقلين ، المجلد 4 ، الصفحة 473 .
3 - المصدر السابق .