تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
السابقة ، التي تشير إلى أنواع مختلفة من النعم وفواكه الجنة . ويمكن أن يكون هذا التشابه في الشدة والألم ، أو من جميع الجهات . وآخر عذاب لهم أن جلساءهم في جهنم ذوو ألسنة بذيئة لا تنطق إلا بالقبيح من الكلام ، فعندما يرد رؤساء الضلال النار ، ويرون بأعينهم تابعيهم يساقون نحو جهنم يخاطب بعضهم البعض ويقول له : هذا فوج مقتحم معكم ( 1 ) . فيجيبونهم لا مرحبا بهم . ثم يضيفون إنهم صالوا النار . وعبارة هذا فوج مقتحم معكم مقترنة بالآيات التالية ، وتنقل أحاديث أئمة الضلال ، إذ يخاطب بعضهم البعض فور ما يرون أتباعهم يساقون إلى جهنم ، بالقول : أولئك سيحشرون معكم . بعض المفسرين قال : إنه خطاب توجهه الملائكة إلى أئمة الكفر والضلال . إلا أن المعنى الأول يعد أكثر تناسبا . " مرحبا " كلمة ترحيب للضيف ، وضدها " لا مرحبا " ومصدر هذه الكلمة " رحب " - على وزن محو - بمعنى المكان الواسع ، والمراد هو : ادخل فالمكان وسيع ومناسب . " مقتحم " من ( اقتحام ) وتعني الدخول في شئ بمشقة وبصعوبة وخوف ، وغالبا ما تعطي معنى الدخول في شئ من دون أي اطلاع وعلم مسبق . وتوضح هذه العبارة أن متبعي سبيل الضلال يردون نار جهنم الرهيبة نتيجة تركهم البحث والتفكير ، واتباعهم لأهوائهم ، إضافة إلى تقليدهم الأعمى لآبائهم الأولين . وعلى أية حال ، فإن الصوت يصل إلى مسامع الأتباع الذين يغضبون من كلام أئمة الضلال ، ويلتفتون إليهم قائلين : قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه
هامش
1 - هنا يوجد محذوف تقديره : ( يقول رؤساء الضلال بعضهم لبعض هذا فوج مقتحم معكم ) .