جملة القضايا التي يسأل عنها المجرمون يوم القيامة هو ما يتعلق بولاية أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فالشيخ " الطوسي " نقل في كتابه ( الأمالي ) عن أنس بن مالك عن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه إلا من معه
جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب ، وذلك قوله تعالى : وقفوهم إنهم
مسؤولون يعني عن ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 1 ) .
كما أكد الكثير من كتب أهل السنة على أن تفسير هذه الآية يخص السؤال
بشأن ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقد نقل هذه الرواية ابن عباس وأبي سعيد
الخدري عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما نقلها رواة آخرون منهم :
ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة - الصفحة 147 .
عبد الرزاق الحنبلي في كشف الغمة - الصفحة 92 .
العلامة سبط ابن الجوزي في التذكرة - الصفحة 21 .
الآلوسي في روح المعاني في نهاية هذه الآية .
أبو نعيم الأصفهاني في كفاية الخصال - الصفحة 360 ، وغيرهم من الرواة ( 2 ) .
وبالطبع ، وكما قلنا مرارا ، فإن مثل هذه الروايات لا تحد من المفهوم الواسع
للآيات ، بل تعكس - في الحقيقة - مصاديقها الواضحة ، بناء على ذلك فإنه ليس
هناك أي مانع من أن يسأل عن جميع العقائد ، لكن بما أن للولاية موقعا خاصا في
بحث العقائد فقد استند عليها .
وهناك نقطة جديرة بالاهتمام ، وهي أن الولاية لا تعني علاقة عادية أو اعتقادا
جافا ، وإنما الهدف هو قبول قيادة الإمام علي ( عليه السلام ) في المسائل العقائدية والعلمية
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، المجلد الرابع ، الصفحة 401 .
2 - لكسب المزيد من الاطلاع في هذا المجال يراجع إحقاق الحق ، المجلد الثالث ( الطبعة الجديدة ) صفحة ( 104 ) ،
والمراجعات ، الصفحة 58 ( المراجعة 12 ) .