تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين . ( 1 )
الأنظمة الحاكمة في ذلك العالم أيضا تتفاوت تماما مع الأنظمة في هذا العالم ،
ففي حين يستفاد في هذا العالم من أفراد يسمون " الشهود " في المحاكمات ، نرى
أن هناك تشهد الأيدي والأرجل وحتى الجلد اليوم نختم على أفواههم
وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون . ( 2 ) وقالوا لجلودهم لم
شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ . ( 3 )
على كل حال ، فما قيل عن العالم الآخر لا يرسم أمامنا سوى صورة باهتة ،
وعادة فإن اللغة التي نتحدث بها والثقافة التي لدينا غير قادرة جميعها على
الوصف الحقيقي لما هو موجود هناك ، ولكن لا يترك الميسور بالمعسور . فالمقدار
المتيقن هو أن الجنة هي مركز كل النعم والمواهب الإلهية سواء المادية أو المعنوية ،
وجهنم هي مركز لكل أنواع العذاب الأليم المادي والمعنوي أيضا .
أما بخصوص تفصيل ذلك فإن القرآن الكريم أورد جزئيات نحن نؤمن بها ،
ولكن تفصيلها بدقة غير ممكن بدون الرؤية والمعاينة . ولنا بحث حول هذا
الخصوص في تفسير الآية ( 33 ) من سورة آل عمران .
إلهي : آمنا في الفزع الأكبر .
إلهي : لا تحاسبنا بعدلك ولكن حاسبنا بلطفك وعدلك ، فليس لدينا من الأعمال
ما يوجب رضاك .
اللهم افعل بنا ما يرضيك عنا ويجعلنا من الناجين آمين رب العالمين .
* * *
نهاية سورة يس
هامش
1 - السجدة ، 17 .
2 - سورة يس - 65 .
3 - سورة فصلت ، 21 .