2 الآيتان
ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم
لا يرجعون ( 31 ) وإن كل لما جميع لدينا محضرون ( 32 )
2 التفسير
3 الغفلة الدائمة :
تتحدث هاتان الآيتان - استنادا إلى ما مر في الآيات السابقة - عن الغفلة
المستمرة لمجموعة كبيرة من البشر في هذا العالم على مر العصور والقرون ،
فتقول الآية : ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون ( 1 ) .
فهؤلاء الكفار ليسوا بدعا من الأمر ، فقد كان قبلهم أقوام آخرون تمردوا على
الحق مثلهم عاشوا في هذه الدنيا ، ومصائرهم الأليمة التي ملأت صفحات التأريخ ،
والآثار المعبرة التي بقيت في مدنهم المدمرة ، كلها شاخصة أمام العيان ، فهل يكفي
ذلك المقدار لتحقق العبرة والاعتبار ؟
ولكن على من يعود ضمير الجمع في ألم يروا ؟
هامش
1 - الاستفهام في الآية أعلاه استفهام تقريري و " كم " خبرية ، وهي هنا بمعنى الكثرة في محل مفعول به للفعل
( يروا ) و ( من القرون ) توضيح لذلك . و " قرون " كما ذكرنا سابقا تأتي بمعنى العصور وهي جمع ( قرن ) = مائة سنة أو
بمعنى ( الجيل ) الذي يعيش في زمان معين .