م - إن الله يطهر الإنسان من الذنوب أولا ثم يقربه إلى جوار رحمته بما غفر
لي ربي وجعلني من المكرمين .
ن - يجب على مريد الحق أن لا يستوحش من مخالفة الأعداء ، لأن ذلك
ديدنهم على مدى الدهور يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به
يستهزئون .
وأي حسرة أكبر وأشد من أن يغلق الإنسان - لمجرد تعصبه وغروره - عينيه ،
فلا يبصر الشمس المضيئة الساطعة .
س - كان المستضعفون يؤمنون بالأنبياء قبل جميع الناس وجاء من أقصى
المدينة رجل . . . .
ع - وهم الذين لم يتعبوا ولم يكلوا من طريق الحق ، ولم يكن لسعيهم
واجتهادهم حد . يسعى .
ف - يجب تعلم طريقة التبليغ والدعوة إلى الله من الرسل الإلهيين الذين
استفادوا من جميع الأساليب والطرائق المؤثرة لأجل النفوذ في قلوب الغافلين ،
وفي الآية أعلاه والروايات التي أدرجناها نموذج على ذلك .
3 3 - ثواب وعقاب البرزخ
ورد في الآيات الماضية أن ( المؤمن حبيب النجار ) بعد شهادته دخل الجنة
وتمنى أن لو يعلم قومه بمصيره . ومن المسلم أن هذه الآيات - كما هو الحال في
الآيات الأخرى التي تتحدث عن الشهداء - ليست مربوطة بالجنة المقصودة بعد
يوم القيامة والتي تكون بعد البعث والحساب في المحشر .
من هنا يتضح أن وراءنا جنة وجحيما في البرزخ أيضا ، يتنعم فيها الشهداء
ويحترق فيها الطغاة من أمثال " آل فرعون " ومع الالتفات إلى هذا المعنى ، تنحل
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 173
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٣