تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
3 - بنو إسرائيل اعترضوا على نبي زمانهم " أشموئيل " في قضية انتخاب " طالوت " كقائد للجيش وقالوا : نحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال . ( 1 ) 4 - مشركو زمان نوح ( عليه السلام ) الأثرياء اعترضوا عليه بأن اتبعه أراذلهم ، وهم الفقراء في نظرهم قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون ( 2 ) 5 - أثرياء مكة أوردوا نفس هذا الاعتراض على الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بقولهم : لقد أحاط بك الحفاة ، ونحن نشمأز حتى من رائحتهم ، فلا نتبعك إلا بابتعادهم عنك . وقد حقرهم القرآن الكريم في سورة الكهف بشدة ، وهددهم ، وأمر الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بأن يكون مع الذين عشقوا الله ، ويدعونه صباحا ومساء وإن كانوا فقراء واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم . ( 3 ) لهذه الأسباب ، كان أول عمل إصلاحي يقوم به الأنبياء هو تحطيم أطر التقييم الكاذبة تلك ، واستبدالها بالقيم الإلهية الأصيلة والقيام ب‍ " ثورة ثقافية " أبدلوا أساس الشخصية ومحورها من الأموال والأولاد والثروة والجاه والشهرة القبلية والعائلة إلى التقوى والإيمان والعمل الصالح . وقد مر نموذج لذلك في الآيات السابقة ، فبعد شجب الأموال والأولاد كوسيلة للتقرب من الله تعالى ، والآية وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى أعطت بعدها مباشرة القيم الأصيلة كبديل بالقول : إلا من آمن وعمل صالحا . والآية الشريفة إن أكرمكم عند الله أتقاكم والتي أضحت شعارا إسلاميا بعد
هامش
1 - البقرة ، 247 . 2 - الشعراء ، 111 . 3 - الكهف ، 28 .