2 الآيتان
ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أو بي معه والطير وألنا له
الحديد ( 10 ) أن اعمل سبغت وقدر في السرد واعملوا
صلحا إني بما تعملون بصير ( 11 )
2 التفسير
3 المواهب الإلهية العظيمة لداود :
بناء على ما مر ذكره في آخر المجموعة السابقة من الآيات وما قلناه حول
" العبد المنيب " والثواب . ولعلمنا بأن هذا الوصف قد ذكر للنبي داود ( عليه السلام ) ( في الآية
24 من سورة ص ) - كما سيرد شرحه بإذن الله - فالأفضل من أن نتعرض لجانب
من حياة هذا النبي ( عليه السلام ) كمثال للإنابة والتوبة وإكمال البحث السابق . وهي أيضا
تنبيه لكل من يغمط نعم الله ويتناساها ، ويتخلى عن عبوديته لله عند جلوسه على
مسند القدرة والسلطة .
في الآية الأولى يقول تعالى : ولقد آتينا داود منا فضلا .
مفردة " فضل " ذات معنى وسيع ، يشمل كل المواهب التي تفضل الله بها على
داود ، وزادها التنكير سعة ودلل على عظمة تلك المواهب .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 398
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٨