2 ملاحظة
3 هل كان هذا الحكم في حق كل نساء النبي :
لقد كانت هذه المسألة موضع بحث في الفقه الإسلامي في باب خصائص
النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأن تقسيم الأوقات بين الزوجات المتعددة بالتساوي هل يجب على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما يجب على عامة المسلمين ، أم أن النبي كان له حكم التخيير
الاستثنائي ؟
المعروف والمشهور بين فقهائنا وعند جمع من فقهاء العامة أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان
مستثنى من هذا الحكم ، ويعدون الآية المذكورة أعلاه دليلا على ذلك ، فهي تقول :
ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء لأن جعل هذه الجملة بعد البحث
حول كل نساء النبي يوجب أن يعود ضمير ( هن ) عليهن جميعا ، وهذا مطلب مقبول
من جانب الفقهاء وكثير من المفسرين .
إلا أن البعض يرى أن الضمير أعلاه يتعلق بالنساء اللاتي وهبن أنفسهن للنبي
بدون مهر . في حين أنه لم يثبت تاريخيا أن هذا الحكم قد تحقق في الخارج ، وأن
له موضوعا ومصداقا أم لا . والبعض يرى أن النبي لم يتزوج على هذه الشاكلة إلا
امرأة واحدة . وعلى كل حال ، فإن أصل المسألة لم يثبت من الناحية التاريخية هذا
أولا .
ثانيا : إن هذا التفسير خلاف الظاهر ، ولا يتناسب مع سبب النزول الذي ذكروه
لهذه الآية ، وبناء على هذا فيجب قبول الحكم المذكور عاما .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 319
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣١٩