لقد كان هناك أفراد في هذا الوسط يتوسلون للوصول إلى هدفهم بحجة أن
أغلب أزواجك أيامى ، ومن بينهن من لاحظ لها من الجمال ، فاللائق بك أن تتزوج
بامرأة ذات جمال ، ولذلك فإن القرآن أكد على هذه المسألة بأنه لا يحق لك أن
تتزوج النساء فيما بعد وإن أعجبك حسنهن وكن ذوات جمال .
إضافة إلى أن أداء الجميل ورعايته كان يوجب أن يسن الله تعالى مثل هذا
القانون ، ويأمر به نبيه لحفظ مقام أزواجه بعد أن أبدين وفاءهن ، ورجحن الحياة
البسيطة المعنوية مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أي شئ آخر .
وأما فيما يتعلق بالجواري والمملوكات باليمين حيث أبيح الزواح منهن ، فإنما
هو من أجل أن مشكلة النبي كانت من ناحية الحرائر ، ولذلك لم تكن هناك
ضرورة تدعو إلى تحديد هذا الحكم في طرف الجواري ، مع أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم
يستفد من هذا الاستثناء طبق الشواهد التأريخية .
هذا هو الشئ الذي يبدو من ظاهر الآية .
3 2 - الروايات المخالفة :
اعتبرت جملة : لا يحل لك النساء من بعد في روايات عديدة - بعضها
ضعيفة من ناحية السند ، وبعضها يستحق الملاحظة - إشارة إلى النساء اللواتي بين
تحريمهم في الآيتين ( 23 و 24 ) من سورة النساء - وهن الام والبنت والأخت
والعمة والخالة و . . ، وصرح في ذيل بعض هذه الأخبار بأنه : كيف يمكن أن تكون
النساء حلال على الآخرين وحرام على النبي ؟ فلم تكن أية امرأة محرمة عليه
سوى ما حرم على الجميع ( 1 ) .
طبعا ، يبدو بعيدا جدا أن تكون الآية تشير إلى الآيات الواردة في سورة
هامش
1 - تفسير نور الثقلين ، المجلد 4 ، صفحة 294 - 295 .