كان لغطهن وجدالهن مستمرا ، فنزلت هذه الآية وجعلت النبي ( صلى الله عليه وآله ) حرا في تقسيم
أوقاته ، ثم أعلنت الآية لهن أن هذا حكم إلهي لئلا يتولد في أنفسهن أي قلق وسوء
ظن ( 1 ) .
2 التفسير
3 حل مشكلة أخرى في حياة النبي :
إن قائدا ربانيا عظيما كالنبي ( صلى الله عليه وآله ) خاصة وأنه ابتلي بسيل من الحوادث الصعبة
المرة ، وكانوا يحوكون له الدسائس والمؤامرات داخليا وخارجيا ، لا يقدر أن
يشغل فكره بحياته الخاصة كثيرا ، بل يجب أن يكون له هدوء نسبي في حياته
الداخلية ليقوى على التفرغ لحل سيل المشاكل التي أحاطت به من كل جانب .
إن اضطراب الحياة الشخصية ، وكون قلبه وفكره مشغولين بوضعه العائلي في
هذه اللحظات المضطربة الحساسة كان أمرا خطيرا للغاية .
ومع أن زواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) المتعدد - وطبقا للبحوث السابقة ، والوثائق
والمستندات التي أوردناها في تفسير الآية السابقة - كانت له أبعاد سياسية
واجتماعية وعاطفية غالبا ، وكان في الحقيقة جزءا من تنفيذ وتطبيق رسالة الله
سبحانه ، إلا أن الاختلاف بين زوجات النبي ، والمنافسة النسوية المعروفة بينهن ،
قد أثار في الوقت نفسه عاصفة من الاضطراب داخل بيت النبي مما شغل فكره
وزاد في همه .
هنا منح الله سبحانه نبيه إحدى الخصائص الأخرى ، وأنهى هذه الحوادث
والأخذ والعطاء في الجدل إلى الأبد ، وأراح فكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) من هذه الجهة ، وهدأ
خاطره وروعه ، فقال سبحانه في هذه الآية ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك
هامش
1 - اقتباس من مجمع البيان وتفاسير أخرى .