إذا صمم على طلاق زوجته - هضم حق الزوجة ومهرها ، وبذاءة الكلام والخشونة
معها ، فإن هذا السلوك غير إسلامي قطعا ، ولا يمت إلى الإسلام بصلة .
واعتبر بعض المفسرين " السراح الجميل " بمعنى إجراء الطلاق طبقا للسنة
الإسلامية ، وجاء هذا المعنى في الرواية الواردة في تفسير علي بن إبراهيم وعيون
الأخبار . إلا أن من المسلم أن " السراح الجميل " لا يتحدد بهذا المعنى ، بالرغم من
أنه أحد مصاديقه .
وأعتقد بعض آخر من المفسرين أن السراح الجميل هنا يعني إذن الخروج من
المنزل ، لأن المرأة ليست مكلفة هنا بالعدة ، وبناء على هذا فيجب إطلاق سراحها
لتذهب حيث شاءت .
إلا أن هذا المعنى يبدو بعيدا بملاحظة أن تعبير السراح الجميل ، أو أمثاله في
الآيات القرآنية الأخرى قد ورد حتى في شأن النساء اللاتي يجب أن يعتددن .
وقد كان لنا بحث مفصل حول المعنى الأصلي للسراح ، وأصله اللغوي ، ولماذا
يستعمل في الإطلاقات المتعارفة بمعنى الطلاق والإطلاق في ذيل الآية ( 28 ) من
سورة الأحزاب هذه .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 307
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٧