لعلي ( عليه السلام ) : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 1 ) .
3 - وثمة حديث مشهور أيضا ، وقد روي في كثير من مصادر العامة ، وذلك أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى بنيانا فأحسنه وأجمله ، فجعل
الناس يطيفون به يقولون ما رأينا بنيانا أحسن من هذا إلا هذه اللبنة ، فكنت أنا
تلك اللبنة " .
لقد ورد هذا الحديث في صحيح مسلم بعبارات مختلفة ، وروي عن رواة
عديدين ، وقد وردت هذه الجملة " وأنا خاتم النبيين " في ذيل الحديث الآنف
الذكر في أحد الموارد .
ونرى في نهاية حديث آخر : " جئت فختمت الأنبياء " ( 2 ) .
وقد ورد هذا الحديث أيضا في صحيح البخاري - كتاب المناقب - ومسند
أحمد بن حنبل ، وسنن الترمذي والنسائي وكتب أخرى ، وهو من الأحاديث
المعروفة والمشهورة جدا ، وقد أورده مفسرو الفريقين كالطبرسي في مجمع البيان ،
والقرطبي في تفسيره ، في ذيل الآية مورد البحث .
4 - لقد ورد كون نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) خاتما للنبيين صريحا في كثير من خطب
نهج البلاغة ، ومن جملة ذلك ما نراه في الخطبة 173 في وصف نبي الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) ،
حيث يقول ( عليه السلام ) : " أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وبشير رحمته ، ونذير نقمته " .
وجاء في الخطبة 133 : " أرسله على حين فترة من الرسل ، وتنازع من الألسن .
فقفى به الرسل ، وختم به الوحي " .
وقال ( عليه السلام ) في الخطبة الأولى من نهج البلاغة ، بعد أن عدد تعليمات الأنبياء
هامش
1 - روى هذا الحديث محب الدين الطبري في ذخائر العقبى : ص 79 طبعة مكتبة القدس ، وابن حجر في الصواعق
المحرقة ، ص 177 طبعة مكتبة القاهرة ، وفي تاريخ بغداد ، المجلد 7 ، ص 452 طبعة السعادة ، وكتب أخرى ككنز العمال ،
ومنتخب كنز العمال ، وينابيع المودة .
لمزيد الإيضاح حول حديث المنزلة راجع هذا التفسير ذيل الآية ( 144 ) من سورة الأعراف .
2 - صحيح مسلم ، الجزء 4 ، ص 1790 - 1791 باب ذكر كونه ( صلى الله عليه وآله ) خاتم النبيين من كتاب الفضائل .