2 الآية
الذين يبلغون رسلت الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا
الله وكفى بالله حسيبا ( 39 )
2 التفسير
3 من هم المبلغون الحقيقيون ؟
تشير الآية مورد البحث ، ومناسبة للبحث الذي مر حول الأنبياء السابقين في
آخر آية من الآيات السابقة ، إلى أحد أهم برامج الأنبياء العامة ، فتقول : الذين
يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله .
وكذلك الحال بالنسبة إليك ، فينبغي أن لا تخش أحدا في تبليغ رسالات الله ،
وعندما يأمرك الله سبحانه أن حطم سنة جاهلية خاطئة في مسألة زواج مطلقة
المتبني ، وتزوج بزينب مطلقة زيد ، فيجب أن لا تدع لأدنى قلق وخوف من قول
هذا وذاك في تأدية هذا التكليف إلى نفسك سبيلا ، فإن هذه سنة جميع الأنبياء
( عليهم السلام ) .
إن عمل الأنبياء ( عليهم السلام ) في كثير من المراحل هو كسر مثل هذه السنن والأعراف
عادة ، ولو أنهم سمحوا لأقل خوف وتردد أن ينفذ إلى نفوسهم فسوف يفشلون في
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 269
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦٩