عليه في يومنا هذا " وبالطبع فإن علمه عن طريق الغيب والإلهام الإلهي موضوع
آخر " .
وأما قطع المسافة من قبل الهدهد ، فإنها لم يكن عسيرة عليه . . لأننا نعرف
بعض الطيور التي تقطع المسافة بين القطبين . . والفاصلة بين الشام واليمن إزاء
تلك المسافة لا تعد شيئا .
وأما مجئ الهدهد إلى سبأ فكان - كما تقول بعض التواريخ - أن سليمان
عزم على زيارة بيت الله الحرام ، فتوجه من الشام ليؤدي مناسك إبراهيم ( عليه السلام ) " أي
الحج " ، وفي مسيره رغب في السير نحو الجنوب ، فواصل منطقة لا تبعد عن
اليمن كثيرا . . فاغتنم الهدهد الفرصة عندما استراح سليمان في تلك المنطقة وجاء
إلى قصر ملكة سبأ فرأى ما رأى من المشهد المثير العجيب ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - لا بأس بمراجعة دائرة المعارف لمحمد فريد وجدي ، ج 10 ، ص 470 مادة " الهدهد " بالرغم من أن الرواية
المذكورة هناك لم تخل من المبالغات ! . .