العلماء وأصحاب النفوذ غير مطلعين ، لكيلا يغتر أي إنسان بعلمه !
8 - في المجتمع البشري حاجات وضرورات متبادلة ، بحيث قد يحتاج أكبر
شخص فيه - كسليمان مثلا - إلى مساعدة أدنى شخص حتى ولو كان مثل
الهدهد !
9 - بالرغم من أن في النساء قابليات كثيرة ! وقصة سليمان نفسها حاكية عن
أن ملكة سبأ كانت تتمتع بدراية كبيرة وفهم عال ، إلا أن قيادة الحكومة لا تتلاءم
مع حالة المرأة وروحها وجسمها ، بحيث يتعجب الهدهد من هذه المسألة ويقول :
إني وجدت امرأة تملكهم !
10 - أغلب الناس على دين ملوكهم . . لذلك نقرأ في هذه القصة أن الهدهد
يقول في شأن الملكة وقومها : وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون
الله .
يتحدث الهدهد أولا عن سجودها ثم عن سجود قومها .
3 ب - الجواب على بعض الأسئلة
للمفسرين هنا بعض الأسئلة ، ومنها : كيف لم يحط سليمان ( عليه السلام ) بمثل هذه
البلدة مع ما لديه من علم وإمكانات وفيرة في حكومته ؟ .
ثم كيف طوى الهدهد هذه المسافة بين اليمن ومركز حكومة سليمان الذي
كان في الشام " على ما يظهر " ؟
وهل كان الهدهد قد ضل الطريق ثم اهتدى إلى ذلك المكان ، أو كان له
غرض آخر ؟ !
أما في ما يخص السؤال الأول فيمكن أن يجاب عنه بأن سليمان ( عليه السلام ) كان ذا
علم بوجود هذه البلدة ، إلا أنه لم يعرف خصائصها ، ثم إن صحراء الحجاز كانت
تفصل بين اليمن والشام ، ولم تكن وسائل المواصلات بين البلدان يومئذ كما هي
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 52
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٥٢