فإن قيل : لا يبقى للرسول خاصية في ذلك !
قلنا : بل تبقى الخاصية ، لاحتمال أن الأنبياء إذا عزموا على التصدق بشئ
فبمجرد العزم يخرج ذلك عن ملكهم ولا يرثه وارث عنهم ، وهذا المعنى مفقود
في حق غيرهم !
والجواب : أن فاطمة رضيت بقول أبي بكر بعد هذه المناظرة ، وانعقد
الإجماع على صحة ما ذهب إليه أبو بكر ! الخ ( 1 ) .
إلا أن من الواضح أن جواب الفخر الرازي لا يناسب الاستدلالات السابقة ،
لأنه كما ذكرنا آنفا ونقلناه عن المصادر المعتبرة عند أهل السنة . . . فإن فاطمة لا
أنها لم ترض بكلام أبي بكر فحسب ، بل ظلت واجدة و " غاضبة " عليه ، فلم
تكلمه حتى آخر عمرها سلام الله عليها !
ثم بعد هذا كله كيف يمكن أن يدعي الإجماع في هذه المسألة ، مع أن عليا
وفاطمة ( عليها السلام ) والعباس وأضرابهم الذين تربوا في مهبط الوحي ومركزه ، كانوا
مخالفين لهذا الرأي .
* * *
هامش
1 - تفسير الفخر الرازي ، ج 9 ، ص 210 .