هذا " العذاب الأليم " هو لزم اليأس من رحمة الله .
والمراد ب " آيات الله " إما هي " الآيات التكوينية " أي آثار عظمة الله في نظام
خلقه وإيجاده ، وفي هذه الصورة فهي إشارة إلى مسألة التوحيد ، في حين أن
كلمة " لقائه " إشارة إلى مسألة المعاد ، أي إنهم منكرون للمبدأ وللمعاد كليهما .
أو أن المراد من آيات الله هي " الآيات التشريعية " أي هي الآيات التي أنزلها
الله على أنبيائه ، التي تتحدث عن المبدأ وعن النبوة وعن المعاد ، وفي هذه الحال
يكون التعبير ب " لقائه " من قبيل ذكر الخاص بعد العام .
كما يمكن أن يكون المقصود من آيات الله هي جميع الآيات في عالم
الوجود والتشريع .
وينبغي ذكر هذه المسألة - أيضا - وهي أن " يئسوا " فعل ماض والهدف منه
هو الاستقبال - أي في يوم القيامة - والعرب عادة إذا تحدثوا عن أمر مستقبلي
بصورة التأكيد عبروا عنه بصيغة الماضي ، للدلالة على تحققه قطعا وحتما .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 364
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٤