2 مسألتان
3 1 - السنن الحسنة والسنن السيئة :
التخطيط لعمل ما - أو لمنهج ما - في المنطق الإسلامي له أثره . . ويحمل
صاحبه المسؤولية عنه - شاء أم أبى - ويكون مشاركا للآخرين الذين يعملون بما
خططه وسنه ، لأن أسباب العمل هي من مقدمات العمل ، ونعرف أن كل شخص
يكون دخيلا في مقدمة عمل إنسان آخر فهو شريكه أيضا ، فحتى لو كانت
المقدمة بسيطة ، إلا أن ذلك الشخص شريك مع ذي المقدمة .
والشاهد على هذا الكلام حديث منقول عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وهو أن
سائلا جاء والنبي ( صلى الله عليه وآله ) في طائفة من صحابته فطلب العون فلم يجبه أحد ، ثم قام
إليه رجل وناوله شيئا فقام : الآخرون ورغبوا في إعانته فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من سن
خيرا فاستن به كان له أجره ومن أجور من تبعه غير منتقص من أجورهم شيئا ، ومن
سن شرا فاستن به كان عليه وزره ومن أوزار من تبعه غير منتقص من أوزارهم
شيئا " ( 1 ) .
وقد ورد نظير هذا الحديث بعبارات مختلفة في مصادر الحديث عند الشيعة
والسنة وهو حديث مشهور .
3 2 - جواب على سؤال :
أثار بعضهم هنا هذا السؤال ، وهو أننا نلاحظ أحيانا في القوانين الإسلامية
أن الدية تقع على شخص آخر . . . فمثلا في حالة قتل " الخطأ المحض " تقع الدية
على العاقلة " والمراد بالعاقلة أقارب الرجل الذكور من طرف الأب . . . الذين
تتوزع فيما بينهم دية قتل الخطأ المحض ، ويدفع كل منهم قسما حتى تتم الدية ! " .
أو ليست هنا منافاة بين هذه المسألة وبين الآيات المتقدمة ؟
هامش
1 - تفسير الدر المنثور . . .